تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله تعالى :( ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم ) نزلت الآية في رحبي بن عمرو، ومرحب بن زيد، جاءا إلى النبي ﷺ بأطفالهما، وقالا : هل على هؤلاء ذنب ؟، فقال : لا. فقالا : نحن مثلهم ؛ ما فعلنا بالليل يكفر عنا بالنهار، وما فعلنا بالنهار يكفر عنا بالليل، فنزل قوله :( ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم ). ( بل الله يزكي من يشاء ) " يطهر من يشاء. ( ولا يظلمون فتيلا ) أي : لا ينقص من أجورهم شئ إن أسلموا، ولا من أوزارهم إن لم يسلموا. والفتيل والقطمير والنقير : ثلاثة أسامي مذكورة في القرآن فالفتيل : اسم لما يكون في شق النواة، والقطمير : اسم للقشرة التي تكون على النواة، والنقير : اسم للنقطة التي تكون على ظهر النواة، هذا قول ابن عباس، وقال غيره : الفتيل من الفتل، وهو اسم لما يحصل من الوسخ بين الإصبعين عند الفتل، قال الشاعر :
تجمع الجيش ذا الألوف وتغزو ثم لا ترزأ العدو فتيلا
قاله النابغة، وأنشده الأزهري.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى