تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم﴾.
حدثنا أبي، ثنا محمد بن المصفى، ثنا محمد بن جمير، عن ابن لهيعة، عن بشير بن أبي عمرة، عن عكرمة، عن ابن عباس قال : كانت اليهود يقدمون صبيانهم يصلون بهم، ويقربون قربانهم، ويزعمون أنهم لا خطايا لهم ولا ذنوب، وكذبوا قال الله { إني لا أطهّر ذا ذنب بآخر لا ذنب له، ثم أنزل الله تعالى :{ ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم } وروي عن مجاهد وأبي مالك، والسدي، وعكرمة والضحاك نحو ذلك.
والوجه الثاني :
حدثنا الحسن بن أبي الربيع، أنبأ عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن الحسن في قوله :﴿ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم﴾ قال : هم اليهود والنصارى قالوا : نحن أبناء الله وأحباؤه، وقالوا : لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى.
الوجه الثالث :
أخبرنا أبو الأزهر النيسابوري فيما كتب إلي، ثنا وهب بن جرير، ثنا أبي، عن علي بن الحكم، عن الضحاك : أما قوله :﴿ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم﴾ فإن اليهود قالوا : ليس لنا ذنوب كما أنه ليس لآبائنا ذنوب فأنزل الله تعالى ذلك فيهم.
قوله تعالى :﴿بل الله يزكي من يشاء﴾.
حدثنا أبي، ثا محمد بن المصفى، ثنا محمد بن حمير، عن ابن لهيعة، عن بشير بن أبي عمرة، عن عكرمة، عن ابن عباس قوله :﴿بل الله يزكي من يشاء﴾ قال الله تعالى : إني لا أطهر ذا ذنب بآخر لا ذنب له.
قوله تعالى :﴿ولا تظلمون فتيلا﴾.
حدثنا أبي، ثنا عبيد الله بن موسى، ثنا إسرائيل، عن منصور، عن مجاهد، عن ابن عباس ﴿ولا يظلمون فتيلا﴾ قال : الفتيل : ما فتل بين الأصبعين - وروي عن مجاهد في إحدى الروايات - وسعيد بن جبير وأبي مالك، والسدي نحو ذلك.
والوجه الثاني :
حدثنا أبي، ثنا أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس ﴿ولا يظلمون فتيلا﴾ يعني : الذي في الشق الذي في بطن النواة.
حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا وكيع، عن طلحة بن عمرو، عن عطاء قال : الفتيل : الذي في بطن النواة - وروي عن الحسن وعكرمة ومجاهد والضحاك وعطية العوفي، وخصيف، وقتادة نحو ذلك.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى