بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
قوله تعالى :
﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الذين يُزَكُّونَ أَنفُسَهُمْ﴾ يقول : يبرئون أنفسهم من الذنوب ﴿بَلِ الله يُزَكّى مَن يَشَاء﴾ وذلك لأن رؤساء اليهود كانوا يقولون : هل على أولادنا من ذنب ؟ فما نحن إلا كهيئتهم. فهذا الذي زكوا به أنفسهم، قال الله تعالى :﴿بَلِ الله يُزَكّى مَن يَشَاء﴾ أي يصلح ويبرىء من يشاء من الذنوب. ويقال : يكرم من يشاء بالإسلام ﴿وَلاَ يُظْلَمُونَ فَتِيلاً﴾ قال الكلبي ومقاتل : الفتيل الذي يكون في شق النواة وهو الأبيض، ويقال : هو ما فتلته بين أصبعيك من الوسخ، إذا مسحت إحداهما بالأخرى، يعني : لا ينقصون من ثواب أعمالهم بذلك المقدار.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى