تفسير القرآن العظيم — ابن كثير
عن الكتاب
وقوله :﴿انْظُرْ كَيْفَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ﴾ أي : في تزكيتهم أنفسهم ودعواهم أنهم أبناء الله وأحباؤه وقولهم :﴿لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى﴾ [البقرة: ١١١] وقولهم :﴿لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلا أَيَّامًا مَعْدُودَةً﴾ [البقرة: ٨٠] واتكالهم(١) على أعمال آبائهم الصالحة، وقد حكم الله أن أعمال الآباء لا تجزي عن الأبناء شيئا، في قوله :﴿تِلْكَ أُمَةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ [ وَلا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ ](٢)﴾ [البقرة: ١٤١].
ثم قال :﴿وَكَفَى بِهِ إِثْمًا مُبِينًا﴾ أي : وكفى بصنعهم(٣) هذا كذبا وافتراء ظاهرا.
ثم قال :﴿وَكَفَى بِهِ إِثْمًا مُبِينًا﴾ أي : وكفى بصنعهم(٣) هذا كذبا وافتراء ظاهرا.
١ في أ: "تميزهم باتكالهم"..
٢ زيادة من ر، أ..
٣ في د: "بصنيعهم"..
٢ زيادة من ر، أ..
٣ في د: "بصنيعهم"..