تفسير الشعراوي — الشعراوي

عن الكتاب
﴿انظر كيف يفترون على الله الكذب وكفى به إثما مبينا ٥٠﴾.
وقول الحق " انظر " هي أمر لرسول الله صلى الله عليه وسلم وكل خطاب لرسول الله هو خطاب لأمته، وعرفنا من قبل أن " الافتراء " : كذب متعمد { يفترون على الله الكذب " في قولهم عندما أرادوا أن يزكوا أنفسهم :
﴿نحن أبناء الله وأحباؤه﴾ ( من الآية ١٨ سورة المائدة ).
وقولهم :
﴿وقالوا لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى﴾ ( من الآية ١١١ سورة البقرة ).
{ انظر كيف يفترون على الله الكذب وكفى به إثما مبينا "، لماذا ؟ لأنك إن تكذب على مثلك ممن قد يصدقك فهذا معقول، لكن إن تكذب على إله فهذه قحة ؛ لذلك قال الحق :{ وكفى به إثما مبينا }.
إذن فالكذب مطلقا هو إثم و الكذب المبين : هو الكذب على الله، والمهم أنه لم يفدك.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى