بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الذين أُوتُواْ نَصِيبًا مّنَ الكتاب﴾ يعني أعطوا حظاً من علم التوراة ﴿يُؤْمِنُونَ بالجبت والطاغوت﴾ الجبت حيي بن أخطب، والطاغوت كعب بن الأشرف. وقال القتبي : كل معبود من حجر أو صورة أو شيطان فهو جبت وطاغوت. قال : ويقال : الجبت : السحر، والطاغوت : الشيطان. ويقال : في هذه السورة رجلان من اليهود، وإيمانهم بهما تصديقاً لهما وطاعتهم إياهما.
ثم قال تعالى :﴿وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ يعني لمشركي مكة ﴿هَؤُلاء أهدى مِنَ الذين آمَنُواْ سَبِيلاً﴾ وذلك أن رؤساء اليهود قدموا مكة بعد قتال أُحد، ونقضوا العهد، وبايعوا المشركين وقالوا : أنتم أهدى سبيلاً من المسلمين. حدّثنا الخليل بن أحمد، قال : حدّثنا الديبلي، قال : حدّثنا أبو عبيد الله، قال : حدّثنا سفيان عن عمرو بن دينار عن عكرمة، قال : جاء كعب بن الأشرف وفي رواية أخرى عن عكرمة عن ابن عباس قال : جاء كعب بن الأشرف وحيي بن أخطب إلى مكة، فأتيا قريشاً فقالت لهما قريش أنتم أهل الكتاب وأهل العلم، فأخبرونا عنا وعن محمد، ديننا القديم ودين محمد الحديث، ونحن نصل الرحم، ونسقي الحجيج، ونفك العناة، ومحمد ﷺ صنبور قطع أرحامنا واتبعه سراق الحجيج بنو غفار، فنحن أهدى أم هو ؟ قالا : بل أنتم أهدى سبيلاً منهم. فأنزل الله تعالى ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الذين أُوتُواْ نَصِيبًا مّنَ الكتاب﴾ الآية إلى قوله ﴿وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ هَؤُلاء أهدى مِنَ الذين آمَنُواْ سَبِيلاً﴾ يعني أهدى ديناً من المهاجرين والأنصار.
ثم قال تعالى :﴿وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ يعني لمشركي مكة ﴿هَؤُلاء أهدى مِنَ الذين آمَنُواْ سَبِيلاً﴾ وذلك أن رؤساء اليهود قدموا مكة بعد قتال أُحد، ونقضوا العهد، وبايعوا المشركين وقالوا : أنتم أهدى سبيلاً من المسلمين. حدّثنا الخليل بن أحمد، قال : حدّثنا الديبلي، قال : حدّثنا أبو عبيد الله، قال : حدّثنا سفيان عن عمرو بن دينار عن عكرمة، قال : جاء كعب بن الأشرف وفي رواية أخرى عن عكرمة عن ابن عباس قال : جاء كعب بن الأشرف وحيي بن أخطب إلى مكة، فأتيا قريشاً فقالت لهما قريش أنتم أهل الكتاب وأهل العلم، فأخبرونا عنا وعن محمد، ديننا القديم ودين محمد الحديث، ونحن نصل الرحم، ونسقي الحجيج، ونفك العناة، ومحمد ﷺ صنبور قطع أرحامنا واتبعه سراق الحجيج بنو غفار، فنحن أهدى أم هو ؟ قالا : بل أنتم أهدى سبيلاً منهم. فأنزل الله تعالى ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الذين أُوتُواْ نَصِيبًا مّنَ الكتاب﴾ الآية إلى قوله ﴿وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ هَؤُلاء أهدى مِنَ الذين آمَنُواْ سَبِيلاً﴾ يعني أهدى ديناً من المهاجرين والأنصار.