الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
قوله :( اَلَمْ تَرَ إِلَى الذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِّنَ الْكِتَابِ ) الآية [ ٥١ ].
معناها : ألم تر يا محمد بقلبك إلى الذين اعطوا حظاً من الكتاب يعني : علماء بني إسرائيل أعطوا في كتابهم أمر النبي ﷺ وصفته فكتموه.
قال عكرمة : الجبت والطاغوت صنمان كان المشركون يعبدونهما(١). وقال ابن عباس : الأصنام هي الجبت والطاغوت الذين يعبرون(٢) عنها الكذب ليضلوا الناس(٣).
وروي عن عمر رضي الله عنه وأرضاه أنه قال : الجبت الساحر والطاغوت الشيطان(٤).
وقال ابن جبير : الجبث بلسان الحبشة الساحر، والطاغوت الكاهن، وكذلك قال أبو العالية(٥). وقال قتادة : الجبت الشيطان والطاغوت الكاهن، وكذلك قال السدي(٦). وعن ابن جبير أيضاً : الجبت الكاهن والطاغوت الشيطان(٧).
وعن ابن عباس : الجبت حيي بن أخطب، والطاغوت كعب بن الأشرف، وهما رئيسان من رؤساء اليهود، وكذلك قال الضحاك(٨) والفراء(٩).
والجبت والطاغوت عند أهل اللغة(١٠) كل ما عبد من دون الله [ عز وجل، وروي عن ابن وهب عن مالك أنه قال : الطاغوت ما عبد من دون الله(١١) ] سبحانه، قال الله عز وجل : اَجْتَنَبُوا(١٢) الطَّاغُوتَ أَنْ يَّعْبُدُوهَا ) [الزمر: ١٦]، قال : فقلت لمالك : وما الجبت قال : سمعت من يقول : هو الشيطان.
قال قطرب : الجبت أصله عند العرب الجبس، وهو الثقيل(١٣) الذي لا خير فيه ولا عنده، فأبدلت التاء عن السين، وهي لغة رديئة لا يجب أن يحمل القرآن عليها(١٤).
وعن عمر : أن الجبت السحر، والطاغوت الشيطان(١٥).
وقوله :( وَيَقُولُونَ لِلذِينَ كَفَرُوا هَؤُلاَءِ أَهْدَى مِنَ الذِينَ ءَامَنُوا سَبِيلاً ) أي : يقول اليهود لبعض الكفار، هؤلاء أصحابكم أهدى من المؤمنين بالله ورسوله طريقاً، يغبطونهم بتكذيب محمد ﷺ وما جاء به، وذكر أن ذلك من قول كعب بن الأشرف(١٦).
وقال ابن عباس : لما قدم كعب بن الأشرف مكة قالت له قريش : أنت خير أهل المدينة وسيدهم، قال : نعم، قالوا : ألا ترى هذا الصنبور(١٧) المنبتر(١٨) من قومه يزعم أنه خير منا ونحن أهل الحجيج، وأهل السدانة، وأهل السقاية، قال : أنتم خير منه، فأنزل الله ( اِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الاَبْتَرُ )(١٩) وأنزل ( اَلَمْ تَرَ إِلَى الذِينَ أُوتُوا... ) الآية(٢٠).
قال عكرمة : انطلق كعب بن الأشرف إلى المشركين من كفار قريش فاستجاشهم(٢١) على النبي ﷺ وأمرهم أن يغزوه، وقال : أنا معكم نقاتله فقالوا : أنتم أهل كتاب، وهو صاحب كتاب، ولا نأمن أن يكون هذا مكر منكم، فإن أردت أن نخرج معك، فاسجد لهذين الصنمين وآمن بهما، ففعل، وقال : أنتم خير من محمد(٢٢)، فأنزل الله عز وجل ( اَلَمْ تَرَ إِلَى الذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِّنَ الْكِتَابِ ) الآية.
فالجبت والطاغوت على هذا الخبر هما الصنمان. قال ابن زيد : فاعل ذلك حيي بن أخطب(٢٣). وقيل : هو كعب، وحيي ورجلان من اليهود من بني النضير لقوا قريشاً(٢٤) بالموسم، فقال لهم المشركون : أنحن أهدى أم محمد وأصحابه ؟ إن أهل السقاية والسدانة وأهل الحرم، فقال(٢٥) له : لا أنتم أهدى من محمد وأصحابه، وهم يعلمون أنهم كاذبون حملهم على ذلك الحسد، فأنزل الله عز وجل ( اَلَمْ تَرَ )، الآية(٢٦).
معناها : ألم تر يا محمد بقلبك إلى الذين اعطوا حظاً من الكتاب يعني : علماء بني إسرائيل أعطوا في كتابهم أمر النبي ﷺ وصفته فكتموه.
قال عكرمة : الجبت والطاغوت صنمان كان المشركون يعبدونهما(١). وقال ابن عباس : الأصنام هي الجبت والطاغوت الذين يعبرون(٢) عنها الكذب ليضلوا الناس(٣).
وروي عن عمر رضي الله عنه وأرضاه أنه قال : الجبت الساحر والطاغوت الشيطان(٤).
وقال ابن جبير : الجبث بلسان الحبشة الساحر، والطاغوت الكاهن، وكذلك قال أبو العالية(٥). وقال قتادة : الجبت الشيطان والطاغوت الكاهن، وكذلك قال السدي(٦). وعن ابن جبير أيضاً : الجبت الكاهن والطاغوت الشيطان(٧).
وعن ابن عباس : الجبت حيي بن أخطب، والطاغوت كعب بن الأشرف، وهما رئيسان من رؤساء اليهود، وكذلك قال الضحاك(٨) والفراء(٩).
والجبت والطاغوت عند أهل اللغة(١٠) كل ما عبد من دون الله [ عز وجل، وروي عن ابن وهب عن مالك أنه قال : الطاغوت ما عبد من دون الله(١١) ] سبحانه، قال الله عز وجل : اَجْتَنَبُوا(١٢) الطَّاغُوتَ أَنْ يَّعْبُدُوهَا ) [الزمر: ١٦]، قال : فقلت لمالك : وما الجبت قال : سمعت من يقول : هو الشيطان.
قال قطرب : الجبت أصله عند العرب الجبس، وهو الثقيل(١٣) الذي لا خير فيه ولا عنده، فأبدلت التاء عن السين، وهي لغة رديئة لا يجب أن يحمل القرآن عليها(١٤).
وعن عمر : أن الجبت السحر، والطاغوت الشيطان(١٥).
وقوله :( وَيَقُولُونَ لِلذِينَ كَفَرُوا هَؤُلاَءِ أَهْدَى مِنَ الذِينَ ءَامَنُوا سَبِيلاً ) أي : يقول اليهود لبعض الكفار، هؤلاء أصحابكم أهدى من المؤمنين بالله ورسوله طريقاً، يغبطونهم بتكذيب محمد ﷺ وما جاء به، وذكر أن ذلك من قول كعب بن الأشرف(١٦).
وقال ابن عباس : لما قدم كعب بن الأشرف مكة قالت له قريش : أنت خير أهل المدينة وسيدهم، قال : نعم، قالوا : ألا ترى هذا الصنبور(١٧) المنبتر(١٨) من قومه يزعم أنه خير منا ونحن أهل الحجيج، وأهل السدانة، وأهل السقاية، قال : أنتم خير منه، فأنزل الله ( اِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الاَبْتَرُ )(١٩) وأنزل ( اَلَمْ تَرَ إِلَى الذِينَ أُوتُوا... ) الآية(٢٠).
قال عكرمة : انطلق كعب بن الأشرف إلى المشركين من كفار قريش فاستجاشهم(٢١) على النبي ﷺ وأمرهم أن يغزوه، وقال : أنا معكم نقاتله فقالوا : أنتم أهل كتاب، وهو صاحب كتاب، ولا نأمن أن يكون هذا مكر منكم، فإن أردت أن نخرج معك، فاسجد لهذين الصنمين وآمن بهما، ففعل، وقال : أنتم خير من محمد(٢٢)، فأنزل الله عز وجل ( اَلَمْ تَرَ إِلَى الذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِّنَ الْكِتَابِ ) الآية.
فالجبت والطاغوت على هذا الخبر هما الصنمان. قال ابن زيد : فاعل ذلك حيي بن أخطب(٢٣). وقيل : هو كعب، وحيي ورجلان من اليهود من بني النضير لقوا قريشاً(٢٤) بالموسم، فقال لهم المشركون : أنحن أهدى أم محمد وأصحابه ؟ إن أهل السقاية والسدانة وأهل الحرم، فقال(٢٥) له : لا أنتم أهدى من محمد وأصحابه، وهم يعلمون أنهم كاذبون حملهم على ذلك الحسد، فأنزل الله عز وجل ( اَلَمْ تَرَ )، الآية(٢٦).
١ - انظر: جامع البيان ٦/٣١..
٢ - (د): يعبدون وهو تحريف..
٣ - انظر: جامع البيان ٥/١٣٢..
٤ - انظر: المصدر السابق..
٥ - انظر: المصدر السابق..
٦ - انظر: جامع البيان ٥/١٣٢..
٧ - انظر: المصدر السابق..
٨ - انظر: المصدر السابق..
٩ - انظر: معاني الفراء ١/٢٣٥..
١٠ - انظر: مجاز القرآن ١/١٢٩..
١١ - ساقط من (أ) (ج)..
١٢ - (ج) (د): واجتنبوا وهو خطأ..
١٣ - (ج): الثقيل الثقيل..
١٤ - انظر: اللسان جبث ٢/٢١..
١٥ - عزاه الطبري لابن زيد. انظر: جامع البيان ٥/١٣١..
١٦ - انظر: معاني الزجاج ٢/٦١، وإعراب النحاس ١/٤٢٤..
١٧ - يقال رجل صنبور أي: فرد ضعيف لا أهل له ولا عقب، وكان كفار قريش يقولون في محمد صلى الله عليه وسلم: محمد صنبور: يقصدون أنه إذا مات انقطع ذكره لأنه لا عقب له. انظر: اللسان ٤/٤٦٩..
١٨ - المنبتر أو الأبتر هو الذي لا عقب له، والبتر هو استئصال الشيء. انظر: اللسان (بتر) ٤/٣٧..
١٩ - الكوثر آية ٣..
٢٠ - انظر: جامع البيان ٥/١٣٣ والدر المنثور ٢/٥٦٢..
٢١ - (د): استجـ... ر... على. ويقال استجاش الرجل قومه: طلب منهم أن يكونوا جيشاً له. انظر: اللسان جيش ٥/١٣٤..
٢٢ - قوله: أنتم خير من محمد هو جواب عن سؤال حذفه مكي وذكره الطبري في جامع البيان ٥/٣٤..
٢٣ - انظر: المصدر السابق..
٢٤ - (ج): قريش وهو خطأ..
٢٥ - كذا... وصوابه فقالوا..
٢٦ - انظر: جامع البيان ٥/١٣٣، والدر المنثور ٢/٥٦٣..
٢ - (د): يعبدون وهو تحريف..
٣ - انظر: جامع البيان ٥/١٣٢..
٤ - انظر: المصدر السابق..
٥ - انظر: المصدر السابق..
٦ - انظر: جامع البيان ٥/١٣٢..
٧ - انظر: المصدر السابق..
٨ - انظر: المصدر السابق..
٩ - انظر: معاني الفراء ١/٢٣٥..
١٠ - انظر: مجاز القرآن ١/١٢٩..
١١ - ساقط من (أ) (ج)..
١٢ - (ج) (د): واجتنبوا وهو خطأ..
١٣ - (ج): الثقيل الثقيل..
١٤ - انظر: اللسان جبث ٢/٢١..
١٥ - عزاه الطبري لابن زيد. انظر: جامع البيان ٥/١٣١..
١٦ - انظر: معاني الزجاج ٢/٦١، وإعراب النحاس ١/٤٢٤..
١٧ - يقال رجل صنبور أي: فرد ضعيف لا أهل له ولا عقب، وكان كفار قريش يقولون في محمد صلى الله عليه وسلم: محمد صنبور: يقصدون أنه إذا مات انقطع ذكره لأنه لا عقب له. انظر: اللسان ٤/٤٦٩..
١٨ - المنبتر أو الأبتر هو الذي لا عقب له، والبتر هو استئصال الشيء. انظر: اللسان (بتر) ٤/٣٧..
١٩ - الكوثر آية ٣..
٢٠ - انظر: جامع البيان ٥/١٣٣ والدر المنثور ٢/٥٦٢..
٢١ - (د): استجـ... ر... على. ويقال استجاش الرجل قومه: طلب منهم أن يكونوا جيشاً له. انظر: اللسان جيش ٥/١٣٤..
٢٢ - قوله: أنتم خير من محمد هو جواب عن سؤال حذفه مكي وذكره الطبري في جامع البيان ٥/٣٤..
٢٣ - انظر: المصدر السابق..
٢٤ - (ج): قريش وهو خطأ..
٢٥ - كذا... وصوابه فقالوا..
٢٦ - انظر: جامع البيان ٥/١٣٣، والدر المنثور ٢/٥٦٣..