فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
﴿ألم تر﴾ تعجيب من حالهم بعد التعجيب الأول ﴿إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب﴾ هم اليهود ﴿يؤمنون بالجبت والطاغوت﴾ اختلف المفسرون في معنى الجبت والطاغوت فقال ابن عباس وابن جبير وأبو العالية الجبت الساحر بلسان الحبشة والطاغوت الكاهن، وروي عن عمر ابن الخطاب أن الجبت السحر والطاغوت الشيطان.
وروي عن ابن مسعود أن الجبت والطاغوت هنا كعب بن الأشرف، وقال قتادة الجبت الشيطان والطاغوت الكاهن، وروي عن مالك أن الطاغوت ما عبد من دون الله، والجبت الشيطان، وقيل هما كل معبود من دون الله أو مطاع في معصية الله، وقيل هما صنمان كانا لقريش وهما اللذان سجد اليهود لهما لمرضاة قريش.
وأصل الجبت الجبس وهو الذي لا خير فيه فأبدلت التاء من السين قاله قطرب، وقيل إبليس والطاغوت أولياؤه، وعن قطن بن قبيصة عن أبيه قال سمعت رسول الله ﷺ يقول :( العيافة والطيرة والطرق من الجبت ) أخرجه أبو داود(١)، وقال الطرق الزجر والعيافة الخط.
وقيل العيافة هي زجر الطير، والطرق هو ضرب الحجارة والحصى على طريق الكهانة، والطيرة هو أنه يتطير بالشيء فيرى الشؤم فيه والشر منه، وقيل هو من التطير وهو زجر الطير، والخط هو ضرب الرمل لاستخراج الضمير.
﴿ويقولون﴾ أي اليهود ﴿للذين كفروا﴾ كأبي سفيان وأصحابه، واللام للتبليغ أو للعلة كنظائرها ﴿هؤلاء﴾ أي أنتم ﴿أهدى من الذين آمنوا﴾ بمحمد ﴿سبيلا﴾ أي أقوم دينا وأرشد طريقا.
وروي عن ابن مسعود أن الجبت والطاغوت هنا كعب بن الأشرف، وقال قتادة الجبت الشيطان والطاغوت الكاهن، وروي عن مالك أن الطاغوت ما عبد من دون الله، والجبت الشيطان، وقيل هما كل معبود من دون الله أو مطاع في معصية الله، وقيل هما صنمان كانا لقريش وهما اللذان سجد اليهود لهما لمرضاة قريش.
وأصل الجبت الجبس وهو الذي لا خير فيه فأبدلت التاء من السين قاله قطرب، وقيل إبليس والطاغوت أولياؤه، وعن قطن بن قبيصة عن أبيه قال سمعت رسول الله ﷺ يقول :( العيافة والطيرة والطرق من الجبت ) أخرجه أبو داود(١)، وقال الطرق الزجر والعيافة الخط.
وقيل العيافة هي زجر الطير، والطرق هو ضرب الحجارة والحصى على طريق الكهانة، والطيرة هو أنه يتطير بالشيء فيرى الشؤم فيه والشر منه، وقيل هو من التطير وهو زجر الطير، والخط هو ضرب الرمل لاستخراج الضمير.
﴿ويقولون﴾ أي اليهود ﴿للذين كفروا﴾ كأبي سفيان وأصحابه، واللام للتبليغ أو للعلة كنظائرها ﴿هؤلاء﴾ أي أنتم ﴿أهدى من الذين آمنوا﴾ بمحمد ﴿سبيلا﴾ أي أقوم دينا وأرشد طريقا.
١ وروى ابن جرير٨/٤٦٦ عن ابن عباس، قال: لما قدم كعب بن الأشرف مكة، قالت له قريش: أنت خير أهل المدينة وسيدهم؟ قال: نعم. قالوا: ألا ترى إلى هذا الصنبور المنبتر من قومه، يزعم أنه خير منا، ونحن أهل الحجيج، وأهل السدانة، وأهل السياقة؟ قال: أنتم خير منه. قال: فأنزلت: ﴿إن شانئك هو الأبتر﴾ (الكوثر: ٣) وأنزلت ﴿ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت﴾ إلى قوله: ﴿فلن تجد نصيرا﴾ وإسناده صحيح. وزاد السيوطي نسبته في "الدر" ٢/١٧١ لأحمد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. وقولهم: "ألم تر إلى هذا الصنبور الأبتر" في "النهاية" الصنبور: سعفات تنبت في جذع النخلة، لا في الأرض، ثم قالوا: للرجل الفرد الضعيف الذليل الذي لا أهل له ولا عقب ولا ناصر "صنبور"..