تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
ومع هذا ﴿فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ﴾ أي : بهذا الإيتاء وهذا الإنعام ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ﴾ أي : كفر به وأعرض عنه، وسعى في صد الناس عنه، وهو منهم ومن جنسهم، أي من بني إسرائيل، فقد اختلفوا عليهم، فكيف بك يا محمد ولست من بني إسرائيل ؟.
وقال مجاهد :﴿فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ﴾ أي : بمحمد ﷺ ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ﴾ فالكفرة منهم أشد تكذيبا لك، وأبعد عما جئتهم به من الهدى، والحق المبين.
ولهذا قال متوعدا لهم :﴿وَكَفَى بِجَهَنَّمَ سَعِيرًا﴾ أي : وكفى بالنار عقوبة لهم على كفرهم وعنادهم ومخالفتهم كتب الله ورسله.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى