مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿إِنَّ الذين كَفَرُواْ بئاياتنا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ﴾ ندخلهم ﴿نَاراً كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ﴾ أحرقت ﴿بدلناهم جُلُوداً غَيْرَهَا﴾ أعدنا تلك الجلود غير محترقة، فالتبديل والتغيير لتغاير الهيئتين لا لتغاير الأصلين عند أهل الحق خلافاً للكرامية. وعن فضيل : يجعل النضيج غير نضيج ﴿لِيَذُوقُواْ العذاب﴾ ليدوم لهم ذوقه ولا ينقطع كقولك للعزيز :«أعزك الله » أي أدامك على عزك ﴿إِنَّ الله كَانَ عَزِيزاً﴾ غالباً بالانتقام لا يمتنع عليه شيء مما يريده بالمجرمين ﴿حَكِيماً﴾ فيما يفعل بالكافرين