الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
﴿بدلناهم جُلُوداً غَيْرَهَا﴾ أبدلناهم إياها.
فإن قلت : كيف تعذب مكان الجلود العاصية جلود لم تعص ؟ قلت : العذاب للجملة الحساسة، وهي التي عصت لا للجلد. وعن فضيل : يجعل النضيج غير نضيج. وعن رسول الله ﷺ :« تبدّل جلودهم كل يوم سبع مرّات »، وعن الحسن : سبعين مرة يبدّلون جلوداً بيضاء كالقراطيس ﴿لِيَذُوقُواْ العذاب﴾ ليدوم لهم ذوقه ولا ينقطع. كقولك للعزيز : أعزّك الله، أي أدامك على عزّك وزادك فيه ﴿عَزِيزاً﴾ لا يمتنع عليه شيء مما يريده بالمجرمين ﴿حَكِيماً﴾ لا يعذب إلا بعدل من يستحقه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى