بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿وَلاَ تُؤْتُواْ السفهاء أموالكم﴾ يعني النساء والأولاد الصغار، يعني لا يجعل الرجل ماله في يدي امرأته وأولاده، ثم يجعل نفسه محتاجاً إليهم فلا يدفع إليه عند حاجته. ويقال : لا تدفعوا أموالكم مضاربة، ولا إلى وكيل لا يحسن التجارة. وروي عن عمر رضي الله عنه أنه قال : من لم يتفقه فلا يتجر في سوقنا. فذلك قوله تعالى ﴿وَلاَ تُؤْتُواْ السفهاء أموالكم﴾ يعني الجهال بالأحكام. ويقال : لا تدفعوا إلى الكفار، ولهذا كره علماؤنا أن يوكل المسلم ذمياً بالبيع والشراء، أو يدفع إليه مضاربة ثم قال تعالى :﴿التي جَعَلَ الله لَكُمْ قياما﴾ يعني الأموال التي جعل الله قواماً لمعاشكم. ثم قال :﴿وارزقوهم فِيهَا﴾ يعني الأولاد الصغار أطعموهم ﴿واكسوهم﴾ من أموالكم، وكونوا أنتم القوام على أموالكم ﴿وَقُولُواْ لَهُمْ قَوْلاً مَّعْرُوفاً﴾ يعني إذا طلبوا منكم النفقة ولم يكن عندكم في ذلك الوقت شيء، فعدوا لهم عدة حسنة، أي سأفعل ذلك.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى