الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
قوله سبحانه :﴿وَلاَ تُؤْتُواْ السفهاء أموالكم﴾[النساء: ٥].
قال أبو موسَى الأشعريُّ وغيره : نَزَلَتْ في كلِّ مَنِ اقتضى الصِّفَة الَّتي شرط اللَّهُ مِنَ السَّفَهِ، كان من كان، وقولُه :﴿أموالكم﴾، يريد : أموالَ المخاطَبِينَ، قاله أبو مُوسَى الأشعريُّ، وابنُ عبَّاس، والحَسَنُ، وغيرهم، وقال ابنُ جُبَيْر : يريدُ أموالَ السُّفَهاء، وأضافها إلى المخاطَبِينَ، إذ هي كأموالهم، و﴿قِيماً﴾ جمع قِيمَة.
وقوله تعالى :﴿وارزقوهم فِيهَا. . .﴾ الآية، قيل : معناه فِيمَنْ تلزم الرَّجُلَ نفقتُهُ، وقيل : في المحجُورِينَ مِنْ أموالهم، وَ﴿مَّعْرُوفاً﴾ قيل : معناه ادعوا لهم، وقيل : معناه : عِدُوهُمْ وَعْداً حَسَناً، أي : إنْ رَشَدتُّمْ، دَفَعْنا لكُمْ أموالكم، ومعنى اللفظة : كُلُّ كلام تعرفه النفُوسُ، وتأْنس إلَيْه، ويقتضيه الشَّرْع.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى