زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ﴾ أي : من النفاق والزيغ. وقال ابن عباس : إضمارهم خلاف ما يقولون ﴿فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ﴾ ولا تعاقبهم ﴿وَعِظْهُمْ﴾ بلسانك ﴿وَقُل لَّهُمْ فِي أَنفُسِهِمْ قَوْلاً بَلِيغاً﴾ أي : تقدم إليهم : إن فعلتم الثانية، عاقبتكم. وقال الزجاج : يقال : بَلُغ الرجل يبْلُغُ بلاغة فهو بليغ : إذا كان يبلغ بعبارة لسانه كنه ما في قلبه.
وقد تكلم العلماء في حد " البلاغة " فقال بعضهم :" البلاغة " : إيصال المعنى إلى القلب في أحسن صورة من اللفظ، وقيل :" البلاغة " حسن العبارة مع صحة المعنى وقيل : البلاغة : الإيجاز مع الإفهام، والتصرف من غير إضجار.
قال خالد بن صفوان : أحسن الكلام ما قلت ألفاظه، وكثرت معانيه، وخير الكلام ما شوّق أوله إلى سماع آخره، وقال غيره : إنما يستحق الكلام اسم البلاغة إذا سابق لفظه معناه، ومعناه لفظه، ولم يكن لفظه إلى سمعك أسبق من معناه إلى قلبك.
وقد تكلم العلماء في حد " البلاغة " فقال بعضهم :" البلاغة " : إيصال المعنى إلى القلب في أحسن صورة من اللفظ، وقيل :" البلاغة " حسن العبارة مع صحة المعنى وقيل : البلاغة : الإيجاز مع الإفهام، والتصرف من غير إضجار.
قال خالد بن صفوان : أحسن الكلام ما قلت ألفاظه، وكثرت معانيه، وخير الكلام ما شوّق أوله إلى سماع آخره، وقال غيره : إنما يستحق الكلام اسم البلاغة إذا سابق لفظه معناه، ومعناه لفظه، ولم يكن لفظه إلى سمعك أسبق من معناه إلى قلبك.