محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٦٣ من سورة النساء في ١٠٤ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، و٦ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٦٣ من سورة النساء

١٠٤ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :


﴿أُولََئِكَ الّذِينَ يَعْلَمُ اللّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُل لّهُمْ فِيَ أَنْفُسِهِمْ قَوْلاً بَلِيغاً﴾. .
يعني جلّ ثناؤه بقوله :﴿أولئك﴾ هؤلاء المنافقون الذين وصفت لك يا محمد صفتهم، يعلم الله مّا في قلوبهم في احتكامهم إلى الطاغوت، وتركهم الاحتكام إليك، وصدودهم عنك من النفاق والزيغ، وإن حلفوا بالله ما أردنا إلا إحسانا وتوفيقا، ﴿فأعْرِضْ عَنْهُمْ وعِظْهُمْ﴾ يقول : فدعهم فلا تعاقبهم في أبدانهم وأجسامهم، ولكن عظهم بتخويفك إياهم بأس الله أن يحلّ بهم، وعقوبته أن تنزل بدارهم، وحَذّرْهُمْ من مكروه ما هم عله من الشكّ في أمر الله وأمر رسوله. ﴿وقُلْ لَهُمْ في أَنْفُسَهِمْ قَوْلاً بَلِيغا﴾ يقول : مرهم باتقاء الله والتصديق به وبرسوله ووعده ووعيده.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
القول في تأويل قوله: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلا بَلِيغًا (٦٣)﴾
قال أبو جعفر: يعني جل ثناؤه بقوله:"أولئك"، هؤلاء المنافقون الذين وصفت لك، يا محمد، صفتهم ="يعلم الله ما في قلوبهم" في احتكامهم إلى الطاغوت، وتركهم الاحتكام إليك، وصدودهم عنك = من النفاق والزيغ، (١) وإن حلفوا بالله: ما أردنا إلا إحسانًا وتوفيقًا ="فأعرض عنهم وعظهم"، يقول: فدعهم فلا تعاقبهم في أبدانهم وأجسامهم، ولكن عظهم بتخويفك إياهم بأسَ الله أن يحلّ بهم، وعقوبته أن تنزل بدارهم، وحذِّرهم من مكروهِ ما هم عليه من الشك في أمر الله وأمر رسوله =،"وقل لهم في أنفسهم قولا بليغًا"، يقول: مرهم باتقاء الله والتصديق به وبرسوله ووعده ووعيده.
* * *

القول في تأويل قوله: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ﴾


قال أبو جعفر: يعني بذلك جل ثناؤه: ولم نرسل، يا محمد، رسولا إلا فرضت طاعته على من أرسلته إليه. يقول تعالى ذكره: فأنت، يا محمد، من الرسل الذين فرضت طاعتهم على من أرسلتُه إليه.
وإنما هذا من الله توبيخ للمحتكمين من المنافقين = الذين كانوا يزعمون أنهم
(١) السياق:
"يعلم الله ما في قلوبهممن النفاق والزيغ".
يؤمنون بما أنزل إلى النبي ﷺ = فيما اختصموا فيه إلى الطاغوت، صدودًا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. يقول لهم تعالى ذكره: ما أرسلتُ رسولا إلا فرضت طاعته على من أرسلته إليه، فمحمد ﷺ من أولئك الرسل، فمن ترك طاعته والرِّضى بحكمه واحتكم إلى الطاغوت، فقد خالف أمري، وضيَّع فرضي.
* * *
ثم أخبر جل ثناؤه: أن من أطاع رسله، فإنما يطيعهم بإذنه = يعني: بتقديره ذلك وقضائه السابق في علمه ومشيئته، (١) كما:-
٩٩٠٤ - حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قول الله:"إلا ليطاع بإذن الله"، واجب لهم أن يطيعهم من شاء الله، ولا يطيعهم أحد إلا بإذن الله.
٩٩٠٥ - حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد مثله.
٩٩٠٦ - حدثني المثنى قال، حدثنا سويد بن نصر قال، أخبرنا ابن المبارك، عن شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد مثله.
* * *
قال أبو جعفر: إنما هذا تعريض من الله تعالى ذكره لهؤلاء المنافقين، بأن تركهم طاعة الله وطاعة رسوله والرضى بحكمه، إنما هو للسابق لهم من خِذْلانه وغلبة الشقاء عليهم، ولولا ذلك لكانوا ممن أذن له في الرضى بحكمه، والمسارعة إلى طاعته.
* * *
(١) انظر تفسير"الإذن" فيما سلف ٨: ١٩٢ تعليق: ٢ والمراجع هناك.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ﴾ [ أي ](١) هذا الضرب من الناس هم المنافقون، والله يعلم ما في قلوبهم وسيجزيهم على ذلك، فإنه لا تخفى عليه خافية، فاكتف به يا محمد فيهم، فإن الله عالم بظواهرهم وبواطنهم ؛ ولهذا قال له :﴿فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ﴾ أي : لا تعنفهم على ما في قلوبهم ﴿وَعِظْهُمْ﴾ أي : وانههم(٢) على ما في قلوبهم من النفاق وسرائر الشر ﴿وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلا بَلِيغًا﴾ أي : وانصحهم فيما بينك وبينهم بكلام بليغ رادع(٣) لهم.
١ زيادة من د، أ..
٢ في ر: "انههم"..
٣ في ر: "وادع"..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ﴾ أي : من النفاق والقصد السيئ. ﴿فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ﴾ أي : لا تبال بهم ولا تقابلهم على ما فعلوه واقترفوه. ﴿وَعِظْهُمْ﴾ أي : بين لهم حكم الله تعالى مع الترغيب في الانقياد لله، والترهيب من تركه ﴿وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغًا﴾ أي : انصحهم سرا بينك وبينهم، فإنه أنجح لحصول المقصود، وبالغ في زجرهم وقمعهم عمَّا كانوا عليه، وفي هذا دليل على أن مقترف المعاصي وإن أعرض عنه فإنه ينصح سرًا، ويبالغ في وعظه بما يظن حصول المقصود به.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٦٠ - ٦٣} ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالا بَعِيدًا * وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا * فَكَيْفَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جَاءُوكَ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنْ أَرَدْنَا إِلا إِحْسَانًا وَتَوْفِيقًا * أُولَئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلا بَلِيغًا﴾.
يعجب تعالى عباده من حالة المنافقين. ﴿الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ﴾ مؤمنون بما جاء به الرسول وبما قبله، ومع هذا ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ﴾ وهو كل من حكم بغير شرع الله فهو طاغوت.
والحال أنهم ﴿قد أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ﴾ فكيف يجتمع هذا والإيمان؟ فإن الإيمان يقتضي الانقياد لشرع الله وتحكيمه في كل أمر من الأمور، فمَنْ زعم أنه مؤمن واختار حكم الطاغوت على حكم الله، فهو كاذب في ذلك. وهذا من إضلال الشيطان إياهم، ولهذا قال: ﴿وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالا بَعِيدًا﴾ عن الحق.
﴿فَكَيْفَ﴾ يكون حال هؤلاء الضالين ﴿إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ﴾ من المعاصي ومنها تحكيم الطاغوت؟!
﴿ثُمَّ جَاءُوكَ﴾ معتذرين (١) لما صدر منهم، ويقولون: ﴿إِنْ أَرَدْنَا إِلا إِحْسَانًا وَتَوْفِيقًا﴾ أي: ما قصدنا في ذلك إلا الإحسان إلى المتخاصمين والتوفيق بينهم، وهم كَذَبة في ذلك. فإن الإحسان كل الإحسان تحكيم الله ورسوله ﴿ومَنْ أحْسَن من الله حكمًا لقوْمٍ يوقنون﴾.
ولهذا قال: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ﴾ أي: من النفاق والقصد السيئ. ﴿فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ﴾ أي: لا تبال بهم ولا تقابلهم على ما فعلوه واقترفوه. ﴿وَعِظْهُمْ﴾ أي: بين لهم حكم الله تعالى مع الترغيب في الانقياد لله، والترهيب من تركه ﴿وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلا بَلِيغًا﴾ أي: انصحهم سرا بينك وبينهم، فإنه أنجح لحصول المقصود، وبالغ في زجرهم وقمعهم عمَّا كانوا عليه، وفي هذا دليل على أن مقترف المعاصي وإن أعرض عنه فإنه ينصح سرًا، ويبالغ في وعظه بما يظن حصول المقصود به.
(١) في النسختين: متعذرين.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٤ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن المنذر — ابن المنذر تفسير ابن المنذر — ابن المنذر تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني تفسير الراغب الأصفهاني — الراغب الأصفهاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تفسير ابن عرفة — ابن عرفة تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — محمد رشيد رضا تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

تذكرة الأريب في تفسير الغريب
فأعرض عنهم
فلا تعاقبهم وهذا منسوخ باية السيف

إعراب الآية ٦٣ من سورة النساء

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة النساء (٤) : آية ٥٩]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً (٥٩)
ذلِكَ خَيْرٌ ابتداء وخبر. وَأَحْسَنُ عطف على خير. تَأْوِيلًا على البيان.

[سورة النساء (٤) : آية ٦٠]

أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالاً بَعِيداً (٦٠)
يُرِيدُونَ في موضع نصب على الحال. أَنْ يَتَحاكَمُوا مفعول. إِلَى الطَّاغُوتِ قد ذكرنا قول الضحاك «١» : أنه يراد به كعب بن الأشرف وهذا عند أهل اللغة كلّ ما عبد من دون الله، ويروى أن تحاكمهم إلى الطاغوت أنهم كانوا يجيلون القداح فإذا أخرج القدح المكتوب عليه افعل أو لا تفعل قالوا قد حكم الطاغوت علينا بهذا يفعلون هذا بين يدي الأصنام. وَيُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ أي بذلك ضَلالًا بَعِيداً محمول على المعنى أي فيضلون ضلالا بعيدا ومثله وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَباتاً (١٧) [نوح: ١٧].

[سورة النساء (٤) : آية ٦١]

وَإِذا قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا إِلى ما أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُوداً (٦١)
يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُوداً اسم للمصدر عند الخليل والمصدر الصدّ والكوفيون يقولون: هما مصدران.

[سورة النساء (٤) : آية ٦٢]

فَكَيْفَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جاؤُكَ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنْ أَرَدْنا إِلاَّ إِحْساناً وَتَوْفِيقاً (٦٢)
فَكَيْفَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ أي من ترك الاستعانة بهم وما يلحقهم من الذلّ نحو فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَداً وَلَنْ تُقاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا [التوبة: ٨٣]. ثُمَّ جاؤُكَ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ حال، إِنْ أَرَدْنا إِلَّا إِحْساناً «إن» بمعنى «ما».

[سورة النساء (٤) : آية ٦٣]

أُولئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ ما فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلاً بَلِيغاً (٦٣)
أُولئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ ما فِي قُلُوبِهِمْ ابتداء وخبر. فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ أي لا تقبل عذرهم. وَعِظْهُمْ خوّفهم العقاب. وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغاً أي من الوعيد يبلغ منهم. وقد بلغ الرجل بلاغة ورجل بليغ يبلغ بلسانه كنه ما في قلبه، والعرب
(١) انظر إعراب آية ٥١- النساء.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

الموضوعات القرآنية للآية ٦٣ من سورة النساء

٥ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٦ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٥ أقوال
١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- قال: تنازع رجلٌ من المنافقين ورجل من اليهود، فقال المنافق: اذهب بنا إلى كعب بن الأشرف. وقال اليهودي: اذهب بنا إلى النبي ﷺ. فقال الله تعالى: ﴿أولئك الذين يعلم الله ما في قلوبهم فأعرض عنهم وعظهم وقل لهم في أنفسهم قولا بليغا﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٩٣. وقد تقدم في نزول قوله تعالى: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أنَّهُمْ آمَنُوا بِما أُنْزِل إلَيْكَ﴾ الآية.
٢
قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: ﴿فأعرض عنهم وعظهم﴾ في الملأ، ﴿وقل لهم في أنفسهم قولا بليغا﴾ في السِّرِّ والخَلاء١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٢‏/‏٢٤٤.
٣
قال الحسن البصري: القولُ البليغ: أن يقول لهم: إن أظهرتم ما في قلوبكم من النفاق قُتِلْتُم. لأنه يبلغ في نفوسهم كل مبلغ١٢
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٢‏/‏٢٤٤.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٢/٥٩٣) قول الحسن، ثم عَلَّق عليه قائلًا: «وهذا أبلغ ما يكون في نفوسهم». وأضاف قولًا آخر: أنّ القول البليغ: «هو الزَّجْرُ والردعُ والكفُّ بالبلاغة من القول».
٤
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق ابن ثور- ﴿فأعرض عنهم﴾، ذلك لقوله: ﴿وقل لهم في أنفسهم قولا بليغا﴾ في أنفسهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر (١٩٥١).
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أولئك الذين يعلم الله ما في قلوبهم﴾ من النفاق، ﴿فأعرض عنهم وعظهم﴾ بلسانك، ﴿وقل لهم في أنفسهم قولا بليغا﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٣٨٥.

النسخ في الآية

قول واحد
١
قال مقاتل بن سليمان: في قوله تعالى: ﴿فأعرض عنهم وعظهم وقل لهم في أنفسهم قولا بليغا﴾، نَسَخَتْها آيةُ السيف١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٣٨٥.
التفسير بالمأثور لسورة النساء كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٦٣ من سورة النساء

١٩ وقفةً في هذه الآية

  •   كيف تتعامل مع المنافق لا تتحاور معه علنا بل أعرض عنه وعظه سرا(مع التحذير من عمله){فأعرض عنهم وعظهم وقل لهم في أنفسهم قولا بليغا}

    — محمد الربيعة

  • وقل لهم في أنفسهم قولا بليغا" القول البليغ ليس الحجة الدامغة فحسب، بل البالغ إلى أعماق القلب باللغة المؤثرة والعاطفة الحية والدخول إلى بوابات القلوب عبر شيفراتها الخاصة .

    — عبدالله بلقاسم

  • من أبلغ الوسائل لوعظ المنافقين : الخلوة بهم مع الإغلاظ عليهم في الموعظة { وعظهم وقل لهم في أنفسهم قولا بليغا}

    — محمد الربيعة

  • ‏(فأعرض عنهم وعظهم وقل لهم في أنفسهم قولا بليغا) الإعراض عن المنافقين إهانة لهم وتحقيرا لشأنهم..لا إعراض متاركة وإهمال.

    — رقية المحارب

  • اسلك مع أهل النفاق سبيل الأعراض والعظة والقول البليغ قد تفتح أقفال قلوبهم وقد تكتفي شرهم )فأعرض عنهم وعظهم وقل لهم في أنفسهم قولا بليغا.

    — ابتسام الجابري

  • ﴿ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ ﴾.. جاءت في سياق الصدود عن الشريعة, الله يعلم أنها ما تركوها إلا لمرض في قلوبهم.

    — عبدالله بلقاسم

  • ﴿ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ ﴾.. منهج القرآن لوضع تراب الإهمال على الرؤوس المريضة الباحثة عن الأضواء.

    — عبدالله بلقاسم

  • شكر لكل الذين قالو لنا شيئا عظمت فيه محبة الله في قلوبنا (وقل لهم في أنفسهم قولا بليغا)

    — بدون مصدر

  • العبارات المؤثرة قناديل تنير لنا عتمة الطرق عند منعطفات الحياة (وَقُل لَّهُمْ فِي أَنفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغًا)

    — خالد الدريس

  • (وَقُل لَّهُمْ فِي أَنفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغًا) قولا يذهب بعيدا إلى أعماق أرواحهم يجتاح نفوسهم ,يهزهم من دواخلهم ,ينساب كالنسيم فيهم.

    — عبدالله بلقاسم

  • ادع الله أن يوفقك لحسن الوعظ والتأثير في الناس وأن يرزقك الله البلاغة"وعظهم وقل لهم في أنفسهم قولاً بليغاً"

    — مجالس التدبر

  • (وعظهم وقل لهم في أنفسهم قولا بليغا) أخبرنا الله أن الوعظ يؤثر في المنافقين.. فلا تيأس من قلبك!

    — مجالس التدبر

و٧ وقفات أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

الناسخ والمنسوخ في الآية ٦٣ من سورة النساء

من كتاب: الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه

﴿ أُولَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ يَعْلَمُ ٱللَّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُل لَّهُمْ فِيۤ أَنْفُسِهِمْ قَوْلاً بَلِيغاً ﴾

قوله تعالى: ﴿فأَعرِضْ عَنْهُمْ وعِظْهُمْ﴾:
قال ابن عباس: هي منسوخةٌ بآية السيف في براءة.
وأكثرُ العلماء على أنها غيرُ منسوخة (لأن الإِشارةَ بالأمر إلى السيف إن لم يقبلوا متصلةٌ بالآية، وهو قوله عنه: ﴿وقُل لَهُمْ فِي أَنفُسِهِمْ قولا بليغا﴾ [النساء: ٦٣]، أي: إن لم يقبلوا وإلاّ السيف، والسيفُ مُتَّصِلٌ بالأمر بالإعراض فلا يحتاج إلى نسخٍ بسيفٍ آخر.
فأما قوله: ﴿فأَعْرِضْ عَنْهُمْ وتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ﴾[النساء: ٨١]، فَهُوَ منسوخٌ بآية السيف في براءة بلا خوف.

فتاوى متعلقة بالآية ٦٣ من سورة النساء

فتوى واحدة تتعلق بهذه الآية

ترجمات معاني الآية ٦٣ من سورة النساء

ترجمة معاني الآية إلى ٦٠ لغةً

(63) Those are the ones of whom Allāh knows what is in their hearts, so turn away from them[196] but admonish them and speak to them a far-reaching [i.e., effective] word.
[196]- i.e., use not violence against them.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال