النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿أُولئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللهُ مَا فِي قُلُوبِهِم﴾ يعني من النفاق الذي يضمرونه.
﴿فَأَعْرِضْ عَنهُم وَعِظْهُم﴾ وفي الجمع بين الإعراض والوعظ مع تنافي(١) اجتماعهما في الظاهر - ثلاثة أوجه :
أحدها : أعرض عنهم بالعداوة لهم وعِظهم فيما بدا منهم.
والثاني : أعرض عن عقابهم وعظهم.
والثالث : أعرض عن قبول الأعذار منهم وعظهم.
﴿وَقُل لَّهُم فِي أَنْفُسِهِم قَوْلاً بَلِيغاً﴾ فيه قولان :
أحدهما : أن يقول لهم : إن أظهرتم ما في قلوبكم قتلكم، فإنه يبلغ(٢) من نفوسهم كل مبلغ، وهذا قول الحسن.
والثاني : أن يزجرهم عما هم عليه بأبلغ الزواجر.
١ - مع تنافي: جاءت في الأصول معافي..
٢ - يبلغ: سقطت من ق. نفوسهم: نفوسكم في ق.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى