الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
قوله :( أُوْلَئِكَ الذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ ) أي : يعلم ما أضمروا(١) من احتكامهم إلى الكاهن، وتركهم الاحتكام إلى كتاب الله ورسوله ﷺ، فهو يعلم ذلك منهم، وإن حلفوا أنا ما أردنا إلا الإحسان والتوفيق ( فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ ) ( أي )(٢) : فدعوهم(٣) ولا تعاقبهم في أبدانهم ولكن ( عِظْهُمْ ) بالتخويف من الله عز وجل أن تحل بهم عقوبة منه ( وَقُلْ لَّهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلاً بَلِيغاً ) هذا التوعد بالقتل لمن خالف حكم الله وكفر به(٤).
وقيل(٥) : قوله ( فِي أَنْفُسِهِمْ ) مؤخر عن موضعه يراد به التقديم، فكيف إذا أصابتهم مصيبة في أنفسهم بما قدمت أيديهم.
وكونه في غير موضعه من غير تقديم ولا تأخير، أحسن لتمام المعنى بذلك، إنما يحسن تقدير التقديم والتأخير إذا لم يكمل معنى الآية، وتقدير التقديم والتأخير مروي عن مجاهد(٦).
١ - (ج): ما أمروا وهو تحريف..
٢ - ساقط من (ج)..
٣ - (ج): تدعوهم، وهو خطأ ومثله فدعوهم، والصواب فدعهم..
٤ - انظر: جامع البيان ٥/١٥٦..
٥ - هو قول مجاهد كما سيأتي..
٦ - لم أقف على رواية مجاهد، وعدّ ابن عطية قوله ضعيفاً في: المحرر ٤/٦٤، ونزه أبو حيان مجاهداً أن يقول هذا لأنه في غاية الفساد، البحر ٣/٢٨٢..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى