أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري

عن الكتاب

شرح الكلمات :


﴿كتبنا عليهم﴾ : فرضنا عليهم وأوجبنا.
﴿أن اقتلوا أنفسكم﴾ : أي قتل أنفسهم
﴿ما فعلوه إلا قليلٌ منهم﴾ : أي ما فعل القتل إلا قليل منهم.
﴿ما يوعظون به﴾ : أي ما يؤمرون به وينهون عنه
﴿وأشد تثبيتا﴾ : أي للإِيمان في قلوبهم.

المعنى :


ما زال السياق في الحديث عن أولئِكَ النفرِ الذين يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به فقال تعالى :﴿ولو أنا كتبنا عليهم أن اقتلوا أنفسكم﴾ أي بقتل بعضكم بعضا كما حصل ذلك لبني إسرائيل لمَا فَعَلوا كما أنا لو كتبنا عليهم أن يخرجوا من ديارهم مهاجرين في سبيلنا ﴿ما فعلوه إلا قليل﴾ منهم. ثم قال تعالى داعيا لهم مرغبا لهم في الهداية :﴿ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به﴾ أي ما يذكرون به ترغيبا وترهيبا من أوامر الله تعالى لهم بالطاعة والتسليم لكان ذلك خيراً في الحال والمآل، ﴿وأشد تثبيتا﴾ للإِيمان في قلوبهم وللطاعة على جوارحهم، لأن الإيمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية والحسنة تنتج حسنة، والسيئة تتولد عنها سيئة.

الهداية

من الهداية :


- قد يكلف الله تعالى بالشاق للامتحان والابتلاء كقتل النفس والهجرة من البلد ولكن لا يكلف بما لا يطاق.
- الإيمان يزيد بالطاعات وينقص بالمعصيات.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى