الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم﴾
أخرج الطبري وابن أبي حاتم بسنديهما الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال : يقول الله تبارك وتعالى اختبروا اليتامى عند الحلم، فإن عرفتم منهم الرشد في حالهم والإصلاح في أموالهم فادفعوا إليهم أموالهم وأشهدوا عليهم.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة :( فإن آنستم منهم رشدا ) يقول : صلاحا في عقله ودينه.
قوله تعالى ﴿ولا تأكلوها إسرافا وبدارا أن يكبروا﴾
أخرج الطبري وابن أبي حاتم بسنديهما الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال : قوله ( إسرافا وبدارا ) يعني : أكل مال اليتيم مبادرا أن يبلغ، فيحول بينه وبين ماله.
قوله تعالى ﴿ومن كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف﴾
قال البخاري : حدثني إسحاق أخبرنا عبد الله بن نمير حدثنا هشام عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها في قوله تعالى :﴿ومن كان غنيا فليستعفف، ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف﴾ أنها نزلت في مال اليتيم إذا كان فقيرا أنه يأكل منه مكان قيامه عليه بمعروف.
( الصحيح ٨/٨٩ح٤٥٧٥-ك التفسير-سورة النساء، ب ( الآية )، ( صحيح مسلم ٤/٢٣١٥-ك التفسير )
قال أبو داود : حدثنا حميد بن مسعدة أن خالد بن الحارث حدثهم، ثنا حسين- يعني المعلم- عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : إني فقير ليس لي شيء، ولي يتيم، قال : فقال : " كل من مال يتيمك غير مسرف، ولا مبادر، ولا متأثل ".
( السنن ٣/١١٥ح٢٨٧٢-ك الوصايا، ب ما جاء في ما لولي اليتيم أن ينال من مال اليتيم ). وأخرجه النسائي ( السنن ٦/٢٥٦-ك الوصايا، ب ما للوصي من مال اليتيم إذا قام عليه ). وأحمد ( ٦٧٤٧ ) و ( ٧٠٢٢ ). قال ابن حجر : إسناده قوي. ( فتح الباري ٨/٩٠ ) وقال محقق المسند : إسناده صحيح. قال الألباني : حسن صحيح. ( صحيح النسائي ٣٤٢٩ ).
أخرج الطبري وابن أبي حاتم بسنديهما الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال :( ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف ) يعني : القرض.
قوله تعالى :﴿وكفى بالله حسيبا﴾
أخرج الطبري بسنده الحسن عن السدي ( وكفى بالله حسيبا ) يقول : شهيدا.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى