أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي
عن الكتاب
روي أن ثوبان مولى رسول الله ﷺ أتاه يوما وقد تغير وجهه ونحل جسمه، فسأله عن حاله فقال : ما بي من وجع غير أني إذا لم أرك اشتقت إليك واستوحشت وحشة شديدة حتى ألقاك، ثم ذكرت الآخرة فخفت أن لا أراك هناك لأني عرفت أنك ترتفع مع النبيين وإن أدخلت الجنة كنت في منزل دون منزلك، وإن لم أدخل فذلك حين لا أراك أبدا، فنزلت. ﴿ذلك﴾ مبتدأ إشارة إلى ما للمطيعين من الأجر ومزيد الهداية ومرافقة المنعم عليهم، أو إلى فضل هؤلاء المنعم عليهم ومزيتهم. ﴿الفضل﴾ صفته. ﴿من الله﴾ خبره أو الفضل خبره ومن الله حال والعامل فيه معنى الإشارة. ﴿وكفى بالله عليما﴾ بجزاء من أطاعه، أو بمقادير الفضل واستحقاق أهله.