إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
﴿ذلك﴾ إشارةٌ إلى ما للمطيعين من عظيم الأجرِ ومزيدِ الهدايةِ ومرافقةِ هؤلاءِ المُنعَمِ عليهم، أو إلى فضلهم ومزيَّتِهم، وما فيه من معنى البُعدِ للإشعار بعلو رتبتِه وبُعدِ منزلتِه في الشرف، وهو مبتدأ وقولُه تعالى :﴿الفضل﴾ صفتُه وقوله تعالى :﴿مِنَ الله﴾ خبرُه أي ذلك الفضلُ العظيمُ من الله تعالى لا من غيره أو الفضلُ خبرُه و ﴿مِنَ الله﴾ متعلق بمحذوف وقعَ حالاً منه والعاملُ فيه معنى الإشارةِ أي ذلك الذي ذُكر فضلٌ كائناً من الله تعالى، لا أن أعمالَ المكلفين موجِبةٌ له ﴿وكفي بالله عَلِيماً﴾ بجزاء من أطاعه وبمقادير الفضلِ واستحقاقِ أهلِه.