فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
﴿ذلك الفضل من الله وكفى بالله عليما ( ٧٠ ) يا أيها الذين آمنوا خذوا حذركم فانفروا ثبات أو انفروا جميعا ( ٧١ ) وإن منكم لمن ليبطئن فإن أصابتكم مصيبة قال قد أنعم الله علي إذا لم أكن معهم شهيدا ( ٧٢ )﴾
﴿ذلك﴾ أي ما ذكر من وصف الثواب أو كونكم مع من ذكر ﴿الفضل﴾ كائن ﴿من الله﴾ يعني الذي أعطى الله المطيعين من الأجر العظيم فضل تفضل به عليهم لا أنهم نالوه بطاعتهم ﴿وكفى بالله عليما﴾ بجزاء من أطاعه، أو بعباده فهو يوفقهم لطاعته، فثقوا بما أخبركم به ولا ينبئك مثل خبير.
وفيه دليل على أنهم لم ينالوا تلك الدرجة بطاعتهم، بل إنما نالوه بفضل الله ورحمته، ويدل عليه ما روي عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ﷺ لن يدخل أحد منكم عمله الجنة قيل : ولا أنت يا رسول الله قال : ولا أنا إلا أن يتغمدني الله منه بفضل ورحمة أخرجه البخاري، ولمسلم نحوه(١).
﴿ذلك﴾ أي ما ذكر من وصف الثواب أو كونكم مع من ذكر ﴿الفضل﴾ كائن ﴿من الله﴾ يعني الذي أعطى الله المطيعين من الأجر العظيم فضل تفضل به عليهم لا أنهم نالوه بطاعتهم ﴿وكفى بالله عليما﴾ بجزاء من أطاعه، أو بعباده فهو يوفقهم لطاعته، فثقوا بما أخبركم به ولا ينبئك مثل خبير.
وفيه دليل على أنهم لم ينالوا تلك الدرجة بطاعتهم، بل إنما نالوه بفضل الله ورحمته، ويدل عليه ما روي عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ﷺ لن يدخل أحد منكم عمله الجنة قيل : ولا أنت يا رسول الله قال : ولا أنا إلا أن يتغمدني الله منه بفضل ورحمة أخرجه البخاري، ولمسلم نحوه(١).
١ مسلم٢٨١٦- البخاري٣٥..