تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم﴾.
حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قوله :﴿ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم﴾ قال : نزلت في يهود.
والوجه الثاني :
حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي، ثنا أحمد بن مفضل، ثنا أسباط، عن السدي قوله :﴿ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم﴾ قال : هم قوم أسلموا قبل أن يفرض عليهم القتال.
قوله تعالى :﴿وأقيموا الصلاة﴾.
حدثنا عصام بن رواد، ثنا آدم، ثنا مبارك بن فضالة، عن الحسن في قوله :﴿أقيموا الصلاة﴾ قال : فريضة واجبة لا تنفع الأعمال إلا بها وبالزكاة.
حدثنا أبي، ثنا عبد الرحمان بن إبراهيم، ثنا الوليد، ثنا ( عبد الرحمان بن نمر ) قال : سألت الزهري عن قوله :﴿وأقيموا الصلاة﴾ قال الزهري : إقامتها : أن يصلي الصلوات الخمس لوقتها.
وروي عن عطاء بن أبي رباح، وقتادة نحو قول الحسن.
قرأت على محمد بن الفضل، ثنا محمد بن علي، أنبأ محمد بن مزاحم، ثنا بكير بن معروف عن مقاتل بن حيان قوله لأهل الكتاب :﴿وأقيموا الصلاة﴾ أمرهم أن يصلوا مع النبي ﷺ.
قوله تعالى :﴿وآتوا الزكاة﴾.
حدثنا أبي، ثنا أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس :﴿وآتوا الزكاة﴾ يعني بالزكاة طاعة الله والإخلاص.
والوجه الثاني :
حدثنا علي بن الحسين، ثنا أبو بكر وعثمان ابنا أبي شيبة قإلا : ثنا وكيع، عن أبي جناب، عن عكرمة، عن ابن عباس في قوله :﴿وآتوا الزكاة﴾ قال : ما يوجب الزكاة ؟ قال :( مائتين ) فصاعدا.
حدثني أبو عبد الله الطهراني، أنبأ حفص بن عمر العدني، ثنا الحكم بن أبان، عن عكرمة :﴿وآتوا الزكاة﴾ قال : زكاة المال من كل مائتي درهم خمسة دراهم.
حدثنا عصام بن رواد، ثنا آدم، ثنا المبارك بن فضالة، عن الحسن في قوله :﴿وآتوا الزكاة﴾ قال : فريضة واجبة، لا تنفع الأعمال الا بها مع الصلاة. وروي عن قتادة نحو ذلك.
قرأت على محمد بن الفضل، ثنا محمد بن علي، أنبأ محمد بن مزاحم، ثنا بكير بن معروف عن مقاتل بن حيان قوله لأهل الكتاب ﴿وآتوا الزكاة﴾ أمرهم أن يؤتوا الزكاة، يدفعونها إلى النبي ﷺ.
والوجه الثالث :
حدثنا أبو زرعة، ثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا جرير، عن أبي حيان التيمي، عن الحارث العكلي في قوله :﴿وآتوا الزكاة﴾ قال : صدقة الفطر.
قوله تعالى :﴿فلما كتب عليهم القتال إذا فريق منهم يخشون الناس كخشية الله أو أشد خشية﴾.
حدثنا علي بن الحسين، ثنا محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة وعلي بن زنجة قالا : ثنا علي بن الحسن، عن الحسين بن واقد، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، عن ابن عباس : أن عبد الرحمان وأصحابا له أتوا النبي ﷺ فقالوا : يا رسول الله، كنا في عز ونحن مشركون فلما آمنا صرنا أذلة، قال : إني أمرت بالعفو فلا تقاتلوا القوم، فلما حوله الله إلى المدينة أمره بالقتال فكفوا، فأنزل الله تعالى :﴿ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة فلما كتب عليهم القتال إذا فريق منهم يخشون الناس كخشية الله أو أشد خشية﴾.
حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي، ثنا أحمد بن مفضل، ثنا أسباط، عن السدي ﴿فلما كتب عليهم القتال﴾ لم يكن عليهم إلا الصلاة والزكاة، فسألوا الله أن يفرض عليهم القتال ﴿فلما كتب عليهم القتال إذا فريق منهم يخشون الناس كخشية الله أو أشد خشية﴾.
حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، حدثني عبد الله بن لهيعة، حدثني عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير في قوله الله :﴿كتب﴾ يعني : فرض.
قوله تعالى :﴿وقالوا ربنا لم كتبت علينا القتال﴾.
أخبرنا محمد بن سعد العوفي فيما كتب إليّ، حدثني أبي، حدثني عمي، عن أبيه، عن أبيه عن ابن عباس قوله :﴿وقالوا ربنا لم كتبت علينا القتال﴾ فنهى الله هذه الأمة أن يصنعوا صنيعهم.
قوله تعالى :﴿لولا اخرتنا إلى أجل قريب﴾.
حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي، ثنا أحمد بن مفضل، ثنا أسباط، عن السدي قوله :﴿لولا أخرتنا إلى أجل قريب﴾ وهو الموت.
قوله تعالى :﴿قل متاع الدنيا قليل﴾.
حدثني أبي، ثنا يعقوب بن إبراهيم، ثنا عبد الرحمان بن مهدي، ثنا حماد ابن زيد، عن هشام قال : قرأ الحسن :﴿قل متاع الدنيا قليل﴾ قال : رحم الله عبدا صحبها على حسب ذلك، ما الدنيا كلها من أولها إلى آخرها إلا كرجل نام نومة فرأى في منامه بعض ما يحب، ثم انتبه.
حدثنا أبي، ثنا عبد الله بن جعفر الرقي، ثنا أبو المليح، عن ميمون بن مهران قال : الدنيا قليل، وقد مضى القليل وبقي قليل من قليل.
قوله تعالى :﴿والآخرة خير لمن اتقى﴾.
حدثنا أبي، ثنا أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله :﴿لمن اتقى﴾ يقول اتقى معاصي الله.
حدثنا عصام بن رواد، ثنا آدم، ثنا أبو جعفر عن الربيع عن أبي العالية، أما قوله :﴿لمن اتقى﴾ يقول : لمن اتقى فيما بقي.
قوله تعالى :﴿ولا تظلمون فتيلا﴾ قد تقدم تفسيره. آية ٤٩

تفسير هذه الآية من كتب أخرى