الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
قوله :( اَلَمْ تَرَ إِلَى الذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ ) الآية [ ٧٧ ].
هذه الآية نزلت في ناس من أصحاب النبي ﷺ تسرعوا إلى قتال(١) المشركين بمكة قبل الهجرة، بما يلقون منهم من الأذى، فقيل لهم : كفوا أيديكم عن القتال وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة فكانوا يتمنون القتال ( فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ ) كرهه جماعة منهم(٢)، ومعنى كتب فرض، ومعنى ( لَوْلاَ أَخَّرْتَنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ ) أي : إلى أن نموت(٣) بآجالنا، ولا نتعرض للقتال فنقتل، حباً(٤) للدنيا فقال الله تعالى ( قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ وَالآخِرَةُ خَيْرٌ لِّمَنِ اتَّقَى ).
قال ابن عباس : هو عبد الرحمن بن عوف وأصحابه سألوا النبي ﷺ القتال ثم كرهه جماعة منهم لما فرض عليهم(٥).
وقال السدي : قوم أسلموا قبل أن يفرض القتال فسألوا القتال : فلما فرض عليهم كرهه جماعة منهم وخاف(٦) منه كما يخاف الله وأشد من ذلك(٧).
وقيل : هم المنافقون عبد الله بن أبي وأصحابه(٨).
وقيل : نزلت في يهود فعلوا ذلك، فنهى الله هذه الأمة(٩) أن تصنع صنيعهم(١٠).
ويجوز –والله أعلم- أن يكون هؤلاء اليهود الذين فعلوا ذلك هم الذين ذكرهم الله في البقرة في قوله ( إِذْ قَالُوا لِنَبِيءٍ لَّهُمُ ابْعَثْ لَنَا مَلِكاً نُّقَاتِلْ فِي سَبِيلِ ) ثم قال :( فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ ) أي فرض ( تَوَلّوِ اِلاَّ قَلِيلاً مِّنْهُمْ )(١١)(١٢).
ومن قراء ( وَلاَ تُظْلَمُونَ ) بالتاء(١٣) أجراه على الخطاب لأن بعده ( أَيْنَمَا تَكُونُوا ).
ومن قرأ بالياء أجراه على ما قبله وهو قوله :( إِذَا فَرِِيقٌ مِّنْهُمْ ) وقوله ( وَقَالُوا )(١٤) وقوله ( لَهُمْ(١٥) ) وقوله ( كُفُوا )(١٦) وشبهه.
هذه الآية نزلت في ناس من أصحاب النبي ﷺ تسرعوا إلى قتال(١) المشركين بمكة قبل الهجرة، بما يلقون منهم من الأذى، فقيل لهم : كفوا أيديكم عن القتال وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة فكانوا يتمنون القتال ( فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ ) كرهه جماعة منهم(٢)، ومعنى كتب فرض، ومعنى ( لَوْلاَ أَخَّرْتَنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ ) أي : إلى أن نموت(٣) بآجالنا، ولا نتعرض للقتال فنقتل، حباً(٤) للدنيا فقال الله تعالى ( قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ وَالآخِرَةُ خَيْرٌ لِّمَنِ اتَّقَى ).
قال ابن عباس : هو عبد الرحمن بن عوف وأصحابه سألوا النبي ﷺ القتال ثم كرهه جماعة منهم لما فرض عليهم(٥).
وقال السدي : قوم أسلموا قبل أن يفرض القتال فسألوا القتال : فلما فرض عليهم كرهه جماعة منهم وخاف(٦) منه كما يخاف الله وأشد من ذلك(٧).
وقيل : هم المنافقون عبد الله بن أبي وأصحابه(٨).
وقيل : نزلت في يهود فعلوا ذلك، فنهى الله هذه الأمة(٩) أن تصنع صنيعهم(١٠).
ويجوز –والله أعلم- أن يكون هؤلاء اليهود الذين فعلوا ذلك هم الذين ذكرهم الله في البقرة في قوله ( إِذْ قَالُوا لِنَبِيءٍ لَّهُمُ ابْعَثْ لَنَا مَلِكاً نُّقَاتِلْ فِي سَبِيلِ ) ثم قال :( فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ ) أي فرض ( تَوَلّوِ اِلاَّ قَلِيلاً مِّنْهُمْ )(١١)(١٢).
ومن قراء ( وَلاَ تُظْلَمُونَ ) بالتاء(١٣) أجراه على الخطاب لأن بعده ( أَيْنَمَا تَكُونُوا ).
ومن قرأ بالياء أجراه على ما قبله وهو قوله :( إِذَا فَرِِيقٌ مِّنْهُمْ ) وقوله ( وَقَالُوا )(١٤) وقوله ( لَهُمْ(١٥) ) وقوله ( كُفُوا )(١٦) وشبهه.
١ - (د): قتل..
٢ - انظر: أسباب النزول: ٩٥..
٣ - (د): تموت..
٤ - (د): حياً..
٥ - انظر: جامع البيان ٥/١٧٠..
٦ - كذا.. وصوابه وخيف..
٧ - انظر: جامع البيان ٥/١٧١..
٨ - يعزى لابن عباس ومجاهد. انظر: المصدر السابق..
٩ - (د): الآية وهو تحريف..
١٠ - انظر: المصدر السابق ٥/١٧١-١٧٢..
١١ - البقرة آية ٢٤٦..
١٢ - انظر: أسباب النزول: ٩٥..
١٣ - قرأ نافع وأبو عمرو وعاصم وابن عامر: ولا تظلمون بالتاء وقرأ ابن كثير وحمزة والكسائي "ولا يظلمون" بالياء انظر: السبعة ٢٣٥، وحجة القراءات: ٢٠٨..
١٤ - (قَالُوا رَبَّنَا كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتَالَ) [النساء: ٧٧]..
١٥ - (اَلَمْ تَرَ إِلَى الذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُؤاً) [النساء: ٧٧]..
١٦ - (أ): كفراً وهو خطأ..
٢ - انظر: أسباب النزول: ٩٥..
٣ - (د): تموت..
٤ - (د): حياً..
٥ - انظر: جامع البيان ٥/١٧٠..
٦ - كذا.. وصوابه وخيف..
٧ - انظر: جامع البيان ٥/١٧١..
٨ - يعزى لابن عباس ومجاهد. انظر: المصدر السابق..
٩ - (د): الآية وهو تحريف..
١٠ - انظر: المصدر السابق ٥/١٧١-١٧٢..
١١ - البقرة آية ٢٤٦..
١٢ - انظر: أسباب النزول: ٩٥..
١٣ - قرأ نافع وأبو عمرو وعاصم وابن عامر: ولا تظلمون بالتاء وقرأ ابن كثير وحمزة والكسائي "ولا يظلمون" بالياء انظر: السبعة ٢٣٥، وحجة القراءات: ٢٠٨..
١٤ - (قَالُوا رَبَّنَا كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتَالَ) [النساء: ٧٧]..
١٥ - (اَلَمْ تَرَ إِلَى الذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُؤاً) [النساء: ٧٧]..
١٦ - (أ): كفراً وهو خطأ..