كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَإِذَا جَآءَهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُواْ بِهِ﴾ ؛ يَعْنِي المنافقينَ كانوا إذا أتاهُم خبرٌ من أمرِ السَّرَايَا الذين بعثَهُم رسولُ اللهِ ﷺ من ظَفَرٍ وَدَوْلَةٍ وَغَنِيمَةٍ ؛ أو أتاهم عنهم خَبَرُ نَكْبَةٍ أو هَزِيْمَةٍ أفْشَوا ذلكَ الخبرَ، وأظهروهُ قبل أن يُحَدَّثَ بهِ رسولُ اللهِ ﷺ لِيَحْذرَ بخبرِ الظَّفَرِ من ينبغِي أن يحذرَ من الكفَّار ويقوَى بخبرِ هزيْمَة المسلمينَ قَلْبُ مَن كان يَبْتَغِي نكبةَ المسلمين منهُم، فأنزلَ اللهُ تعالى هذه الآيةَ.
ومعناهُ : اذا جاءَ المنافقينَ ﴿أَمْرٌ مِّنَ الأَمْنِ﴾ ؛ يعني الغنيمةَ والفتحَ، ﴿أَوِ الْخَوْفِ﴾ أي الهزيْمَة والقتلِ ﴿أَذَاعُواْ بِهِ﴾ ؛ أي أشاعُوهُ وأفْشَوهُ، ﴿وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الأَمْرِ مِنْهُمْ﴾ ؛ أي لم يَتَحَدَّثُوا به ولم يُفْشُوهُ حتى يكونَ النبيُّ ﷺ هو الذي يَتَحَدَّثُ بهِ. والمعنى : لو تَرَكُوا أمرَ السَّرايَا والعسكرِ إلى النَّبيِّ ﷺ وإلى أولي الأمرِ أولي الأمرِ من المؤمنينَ وهم : أبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ وَأكَابرُ الصَّحَابَةِ حتى يكونوا هم الذين يُفْشُونَهُ، ﴿لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ﴾ ؛ يطلبونَ الخبرَ ويستخبرونَهُ من النبيِّ ﷺ وأكابرِ الصَّحابة أن ذلك الخبرَ صحيحٌ أم لاَ.
قال الكلبيُّ :(لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبطُونَهُ أيْ يَتَّبعُونَهُ). وقال عكرمةُ :(يَسْأَلُونَ عَنْهُ، أيْ لَوْ تَرَكُواْ إذاعَتَهُ حَتَّى يَتَحَدَّثَ بهِ النَّبيُّ لَعَلِمَهُ الَّذِيْنَ يَسْأَلُونَ عَنْهُ). وقال القُتيبيُّ :(لَعَلِمَهُ الَّذِيْنَ يَسْتَخْرِجُونَهُ، يُقَالُ : اسْتَنْبَطْتُ الْمَاءَ إذا أخْرَجْتُهُ).
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَلَوْلاَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ﴾ ؛ أي لولا ما أنزلَ اللهُ عليكم من القُرْآنِ، وبَيَّنَ لكم الآياتِ على لسانِ نَبيِّهِ ﷺ، ﴿لاَتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلاَّ قَلِيلاً﴾ ؛ أي كانَ أقَلُّكُمْ يَنْجُوا من الكُفْرِ، والمرادُ بالفضلِ ها هنا النبيَّ ﷺ والقُرْآنَ، وَقِيْلَ : في الآيةِ تقديمٌ وتأخيرٌ ؛ معناه : أذاعُواْ بهِ إلاَّ قَلِيْلاً مِنَ الخبر لم يذيعوهُ، أو قليلاً من الْمُنَافِقِيْنَ لَمْ يُذِيْعُوهُ.
ومعناهُ : اذا جاءَ المنافقينَ ﴿أَمْرٌ مِّنَ الأَمْنِ﴾ ؛ يعني الغنيمةَ والفتحَ، ﴿أَوِ الْخَوْفِ﴾ أي الهزيْمَة والقتلِ ﴿أَذَاعُواْ بِهِ﴾ ؛ أي أشاعُوهُ وأفْشَوهُ، ﴿وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الأَمْرِ مِنْهُمْ﴾ ؛ أي لم يَتَحَدَّثُوا به ولم يُفْشُوهُ حتى يكونَ النبيُّ ﷺ هو الذي يَتَحَدَّثُ بهِ. والمعنى : لو تَرَكُوا أمرَ السَّرايَا والعسكرِ إلى النَّبيِّ ﷺ وإلى أولي الأمرِ أولي الأمرِ من المؤمنينَ وهم : أبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ وَأكَابرُ الصَّحَابَةِ حتى يكونوا هم الذين يُفْشُونَهُ، ﴿لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ﴾ ؛ يطلبونَ الخبرَ ويستخبرونَهُ من النبيِّ ﷺ وأكابرِ الصَّحابة أن ذلك الخبرَ صحيحٌ أم لاَ.
قال الكلبيُّ :(لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبطُونَهُ أيْ يَتَّبعُونَهُ). وقال عكرمةُ :(يَسْأَلُونَ عَنْهُ، أيْ لَوْ تَرَكُواْ إذاعَتَهُ حَتَّى يَتَحَدَّثَ بهِ النَّبيُّ لَعَلِمَهُ الَّذِيْنَ يَسْأَلُونَ عَنْهُ). وقال القُتيبيُّ :(لَعَلِمَهُ الَّذِيْنَ يَسْتَخْرِجُونَهُ، يُقَالُ : اسْتَنْبَطْتُ الْمَاءَ إذا أخْرَجْتُهُ).
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَلَوْلاَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ﴾ ؛ أي لولا ما أنزلَ اللهُ عليكم من القُرْآنِ، وبَيَّنَ لكم الآياتِ على لسانِ نَبيِّهِ ﷺ، ﴿لاَتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلاَّ قَلِيلاً﴾ ؛ أي كانَ أقَلُّكُمْ يَنْجُوا من الكُفْرِ، والمرادُ بالفضلِ ها هنا النبيَّ ﷺ والقُرْآنَ، وَقِيْلَ : في الآيةِ تقديمٌ وتأخيرٌ ؛ معناه : أذاعُواْ بهِ إلاَّ قَلِيْلاً مِنَ الخبر لم يذيعوهُ، أو قليلاً من الْمُنَافِقِيْنَ لَمْ يُذِيْعُوهُ.