بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَإِذَا جَاءهُمْ أَمْرٌ مّنَ الأمن أَوِ الخوف﴾ يعني المنافقين إذا جاءهم خبر من أمر السرية بالفتح والغلبة على العدو، سكتوا وقصروا عما جاءهم من الخبر ﴿أو الخوف﴾، أي وإن جاءهم خبر من السرية ببلاء وشدة نزلت بالمؤمنين ﴿أَذَاعُواْ بِهِ﴾ أي أفشوه ﴿وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرسول وإلى أُوْلِي الأمر مِنْهُمْ﴾ قال الكلبي : يقول لو سكتوا عن إفشائه حتى يكون رسول الله ﷺ هو الذي يفشيه ﴿وأولو الأمر﴾ منهم مثل أبي بكر الصديق وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم ﴿لَعَلِمَهُ الذين يَسْتَنْبِطُونَهُ﴾ يقول : يبتغونه ﴿مِنْهُمْ﴾ فيكون هؤلاء الذين يستمعونه ويفشونه ويعلمونه ﴿إلا قليلاً منهم﴾.
يقول الله تعالى :﴿وَلَوْلاَ فَضْلُ الله عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ﴾ أي لولا منّ الله عليكم ورحمته ونعمته ﴿لاَتَّبَعْتُمُ الشيطان﴾ فيه تقديم وتأخير. وقال مقاتل : أذاعوا به أي أفشوه ﴿إِلاَّ قَلِيلاً﴾ منهم لا يفشون الخبر. وقال الزجاج :﴿أَذَاعُواْ بِهِ﴾ أي أظهروه. ومعنى ﴿يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ﴾ أي يستخرجونه، وأصله من النبط وهو أول الماء الذي يخرج من البئر إذا حفرت، ولو ردوا ذلك إلى أن يأخذوا من قبل الرسول ومن قبل أولي الأمر منهم، لعلمه هؤلاء الذين أذاعوا به من ضعف المسلمين وعلموا من النبي ﷺ وذوي العلم، وكانوا يعلمون مع ذلك. وقال عكرمة لعلمه الذين يخوضون فيه ويسألون عنه. وقال أبو العالية : يعني الذين يستحسنونه منهم. وقال الضحاك : ولو ردوا أمرهم في الحلال والحرام إلى الرسول في التصديق به والقبول منه، ﴿وإلى أولي الأمر منهم﴾، يعني حملة الفقه والحكمة، ﴿لعلمه الذين يستنبطونه منهم﴾ يعني يتفحصون عن العلم. ﴿وَلَوْلاَ فَضْلُ الله عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ﴾ بالقرآن ﴿لاَتَّبَعْتُمُ الشيطان إِلاَّ قَلِيلاً﴾ وهم الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى. وفي هذه الآية دليل على جواز الاستنباط من الخبر والكتاب، لأن الله تعالى قد أجاز الاستنباط من قبل الرسول وأهل العلم.
يقول الله تعالى :﴿وَلَوْلاَ فَضْلُ الله عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ﴾ أي لولا منّ الله عليكم ورحمته ونعمته ﴿لاَتَّبَعْتُمُ الشيطان﴾ فيه تقديم وتأخير. وقال مقاتل : أذاعوا به أي أفشوه ﴿إِلاَّ قَلِيلاً﴾ منهم لا يفشون الخبر. وقال الزجاج :﴿أَذَاعُواْ بِهِ﴾ أي أظهروه. ومعنى ﴿يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ﴾ أي يستخرجونه، وأصله من النبط وهو أول الماء الذي يخرج من البئر إذا حفرت، ولو ردوا ذلك إلى أن يأخذوا من قبل الرسول ومن قبل أولي الأمر منهم، لعلمه هؤلاء الذين أذاعوا به من ضعف المسلمين وعلموا من النبي ﷺ وذوي العلم، وكانوا يعلمون مع ذلك. وقال عكرمة لعلمه الذين يخوضون فيه ويسألون عنه. وقال أبو العالية : يعني الذين يستحسنونه منهم. وقال الضحاك : ولو ردوا أمرهم في الحلال والحرام إلى الرسول في التصديق به والقبول منه، ﴿وإلى أولي الأمر منهم﴾، يعني حملة الفقه والحكمة، ﴿لعلمه الذين يستنبطونه منهم﴾ يعني يتفحصون عن العلم. ﴿وَلَوْلاَ فَضْلُ الله عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ﴾ بالقرآن ﴿لاَتَّبَعْتُمُ الشيطان إِلاَّ قَلِيلاً﴾ وهم الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى. وفي هذه الآية دليل على جواز الاستنباط من الخبر والكتاب، لأن الله تعالى قد أجاز الاستنباط من قبل الرسول وأهل العلم.