مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿الله﴾ مبتدأ ﴿لاَ إله إِلاَّ هُوَ﴾ خبره أو اعتراض والخبر ﴿لَيَجْمَعَنَّكُمْ﴾ ومعناه : الله والله ليجمعنكم ﴿إلى يَوْمِ القيامة﴾ أي ليحشرنكم إليه. والقيامة القيام كالطلابة والطلاب وهي قيامهم من القبور، أو قيامهم للحساب ﴿يَوْمَ يَقُومُ الناس لِرَبّ العالمين﴾ [المطففين: ٦] ﴿لاَ رَيْبَ فِيهِ﴾ هو حال من يوم القيامة والهاء يعود إلى اليوم، أو صفة لمصدر محذوف أي جمعاً لا ريب فيه، والهاء يعود إلى الجمع ﴿وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ الله حَدِيثاً﴾ تمييز وهو استفهام بمعنى النفي أي لا أحد أصدق منه في إخباره ووعده ووعيده لاستحالة الكذب عليه لقبحه لكونه إخباراً عن الشيء بخلاف ما هو عليه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى