كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ٱللَّهُ لاۤ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَامَةِ لاَ رَيْبَ فِيهِ﴾؛ أي لاَ إلَهَ في الأرضِ وفي السَّماء غيرُه، واللامُ في (لِيَجْمَعَنَّكُمْ) لامُ أنفُسِهم، كأنهُ قال اللهُ: يجمعكُم في الحياةِ والموت في قبوركم، إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لاَ رَيْبَ فِيْهِ؛ أي لا شَكَّ فيهِ أنهُ كائنٌ لا محالةَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا﴾؛ استفهامٌ بمعنى النَّفيِ، ليسَ أحدٌ أوفَى من اللهِ تعالى وَعْداً ولا أصْدَقَ منه قَوْلاً، ولا صادقاً إلاّ ويوجدُ غيرهُ على خلافِ مُخْبَرِهِ وقتاً من الأوقاتِ إلاّ الله عَزَّ وَجَلَّ؛ فَمَنْ أصدقُ مِن اللهِ حديثاً.