بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿الله لاَ إله إِلاَّ هُوَ﴾ نزلت في شأن الذين شكوا في البعث، فأقسم الله تعالى بنفسه ﴿لَيَجْمَعَنَّكُمْ﴾ وهذه لام القسم، وكل لام بعدها نون مشددة فهي لام القسم. وقوله :﴿إلى يَوْمِ القيامة﴾ قال بعضهم :﴿إلى﴾ صلة في الكلام، معناه ليجمعنكم يوم القيامة. ويقال : ليجمعنكم في الموت وفي قبوركم إلى يوم القيامة، ثم يبعثكم ﴿لاَ رَيْبَ فِيهِ﴾ أي لا شك فيه، وهو البعث. يعني : لا شك فيه عند المؤمنين، ويقال : يعني لا ينبغي أن يشك فيه. ثم قال تعالى :﴿وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ الله حَدِيثاً﴾ أي من أوفى من الله قولاً وعهداً. قرأ حمزة والكسائي :( ومن أزدق ) بالزاي. وقرأ الباقون :﴿أَصْدَقُ﴾ وأصله الصاد، إلا أنه لقرب مخرجيهما يجعل مكانه زاي.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى