إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود

عن الكتاب
﴿اللَّهُ لاَ إله إِلاَّ هُوَ﴾ مبتدأٌ وخبرٌ وقولُه تعالى :﴿لَيَجْمَعَنَّكُمْ إلى يَوْمِ القيامة﴾ جوابُ قسمٍ محذوفٍ أي والله ليحشُرنّكم من قبوركم إلى يوم حساب يومِ القيامةِ، وقيل : إلى بمعنى في والجملةُ القسميةُ إما مستأنفةٌ لا محلَّ لها من الإعراب أو خبرٌ ثانٍ للمبتدأ أو هي الخبرُ، و ﴿لاَ إله إِلاَّ هُوَ﴾ اعتراضٌ وقوله تعالى :﴿لاَ رَيْبَ فِيهِ﴾ أي في يوم القيامةِ أو في الجمع حالٌ من اليوم أو صفةٌ للمصدر أي جمعاً لا ريب فيه ﴿وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ الله حَدِيثاً﴾ إنكارٌ لأن يكون أحدٌ أصدقَ منه تعالى في وعده وسائرِ أخبارِه وبيانٌ لاستحالته كيف لا والكذِبُ مُحالٌ عليه سبحانه دون غيرِه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى