تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٨٧
وقوله تعالى :﴿الله لا إله إلا هو ليجمعنكم إلى يوم القيامة لا ريب فيه﴾ هذا، والله أعلم، لكما ألزم الله وأجرى على ألسنتهم ( كلمة )(١) الله، وأنه خالق السموات والأرض، وأنه خالقهم كقوله تعالى :﴿ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله﴾ ( الزخرف : ٨٧ ) أخبر أن الذي سميتموه الله، وقلتم : إنه خالق السموات والأرض هو واحد لا إله غيره، ولا رب سواه ؛ هو واحد، لا شريك معه، ولا لد، وأن الأصنام التي تعبدونا دون الله قد تعلمون أنها لا تنفعكم إن عبدتموها، ولا تضركم، إن تركتم عبادتها، وبالله التوفيق.
وقوله تعالى :﴿ليجمعنكم﴾ قيل فيه بوجهين : قيل :﴿ليجمعنكم إلى يوم القيامة﴾ كقوله :﴿يوم يجمعكم ليوم الجمع﴾ ( التغابن : ٩ )، وقيل :﴿ليجمعنكم﴾ في القبور﴿إلى يوم القيامة﴾ ثم يبعثكم، والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿ومن أصدق من الله حديثا﴾ معناه، والله أعلم، تقبلون الحديث، بعضكم من بعض، وإن حديثكم يكون صدقا، ويكون كذبا، فكيف لا تقبلون حديث الله وخبره في البعث وما أخبر في القرآن، وحديثه لا يحتمل الكذب ؟ هذا، والله أعلم، تأويله.
١ ساقطة من الأصل وم..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى