إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري

عن الكتاب
[ فما لكم في المنافقين فئتين ] حال(١) أي : مختلفين فيهم، يقول طائفة : هم منا، وأخرى بخلافه. في قوم المدينة أظهروا الإسلام ثم رجعوا إلى مكة فأشركوا(٢).
وسموا منافقين بعد إظهار الشرك نسبة إلى ما كانوا عليه(٣)، ويحسن ذلك مع التعريف تقول : هذه العجوز هي الشابة ولا تقول : هذه العجوز شابة.
٨٨ [ أركسهم ] ردهم/ ونكسهم(٤).
١ أي: فئتين منصوب على الحال من الكاف والميم في "لكم" انظر البيان في غريب إعراب القرآن ج١ ص٢٦٢..
٢ أخرجه ابن جرير الطبري عن مجاهد. انظر جامع البيان ج٥ ص١٩٣. وفي سبب نزولها قول آخر أخرجه البخاري ومسلم وأحمد عن زيد بن ثابت رضي الله عنه: [فما لكم في المنافقين فئتين] رجع ناس من أصحاب النبي ﷺ من أحد، وكان الناس فيهم فرقتين: فريق يقول اقتلهم، وفريق يقول لا فنزلت [فما لكم في المنافقين فئتين] وقال: إنها "طيبة" تنفي الخبث كما تنفي النار خبث الفضة وقاله عنه ابن حجر: هذا هو الصحيح في سبب نزولها.
صحيح البخاري "تفسير سورة النساء" ج٥ ص١٨١، صحيح مسلم في كتاب المنافقين ج٤ ص٢١٤٢. مسند أحمد ج٥ ص١٨٤. فتح الباري ج٧ ص٢٧٥..

٣ انظر مفاتيح الغيب ج١٠ ص٢٢٥..
٤ قاله ابن قتيبة، والفراء، والزجاج.
انظر غريب القرآن لابن قتيبة ص١٣٣، ومعاني القرآن للفراء ج١ ص٢٨١، ومعاني القرآن وإعرابه ج٢ ص٨٨..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى