زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ﴾ في سبب نزولها سبعة أقوال :
أحدها : أن قوما أسلموا، فأصابهم وباء بالمدينة وحماها، فخرجوا فاستقبلهم نفر من المسلمين، فقالوا : ما لكم خرجتم ؟ قالوا : أصابنا وباء بالمدينة، واجتويناها، فقالوا : أما لكم في رسول الله أسوة ؟ فقال بعضهم : نافقوا، وقال بعضهم : لم ينافقوا، فنزلت هذه الآية، رواه أبو سلمة بن عبد الرحمن عن أبيه.
والثاني : أن رسول الله ﷺ لما خرج إلى أحد، رجع ناس ممن خرج معه، فافترق فيهم أصحاب رسول الله ففرقة تقول : نقتلهم، وفرقة تقول : لا نقتلهم، فنزلت هذه الآية، هذا في " الصحيحين " من قول زيد بن ثابت.
والثالث : أن قوما كانوا بمكة تكلموا بالإسلام وكانوا يعاونون المشركين، فخرجوا من مكة لحاجة لهم، فقال قوم من المسلمين : اخرجوا إليهم، فاقتلوهم، فإنهم يظاهرون عدوكم. وقال قوم : كيف نقتلهم وقد تكلموا بمثل ما تكلمنا به ؟ فنزلت هذه الآية، رواه عطية، عن ابن عباس.
والرابع : أن قوما قدموا المدينة فأظهروا الإسلام، ثم رجعوا إلى مكة، فأظهروا الشرك، فنزلت هذه الآية، هذا قول الحسن، ومجاهد.
والخامس : أن قوما أعلنوا الإيمان بمكة وامتنعوا من الهجرة، فاختلف المؤمنون فيهم، فنزلت هذه الآية، وهذا قول الضحاك.
والسادس : أن قوما من المنافقين أرادوا الخروج من المدينة، فقالوا للمؤمنين : إنه قد أصابتنا أوجاع في المدينة، فلعلنا نخرج فنتماثل، فإنا كنا أصحاب بادية، فانطلقوا واختلف فيهم أصحاب رسول الله ﷺ، فنزلت هذه الآية. هذا قول السدي.
والسابع : أنها نزلت في شأن ابن أبيّ حين تكلم في عائشة بما تكلم، وهذا قول ابن زيد.
وقوله تعالى :﴿فَمَا لَكُمْ﴾ خطاب للمؤمنين. والمعنى : أي شيء لكم في الاختلاف في أمرهم ؟ و " الفئة " الفرقة. وفي معنى ﴿أركسهم﴾ أربعة أقوال :
أحدها : ردهم، رواه عطاء، عن ابن عباس. قال ابن قتيبة : ركست الشيء، وأركسته : لغتان، أي : نكسهم وردهم في كفرهم، وهذا قول الفراء، والزجاج.
والثاني : أوقعهم، رواه ابن أبي طلحة، عن ابن عباس.
والثالث : أهلكهم، قاله قتادة.
والرابع : أضلهم، قاله السدي.
فأما الذي كسبوا، فهو كفرهم، وارتدادهم. قال أبو سليمان : إنما قال : أتريدون أن تهدوا من أضل الله، لأن قوما من المؤمنين قالوا : إخواننا، وتكلموا بكلمتنا.
قوله تعالى :﴿فَلَن تَجِدَ لَهُ سَبِيلاً﴾ فيه قولان :
أحدهما : إلى الحجة، قاله الزجاج.
والثاني : إلى الهدى، قاله أبو سليمان الدمشقي.
أحدها : أن قوما أسلموا، فأصابهم وباء بالمدينة وحماها، فخرجوا فاستقبلهم نفر من المسلمين، فقالوا : ما لكم خرجتم ؟ قالوا : أصابنا وباء بالمدينة، واجتويناها، فقالوا : أما لكم في رسول الله أسوة ؟ فقال بعضهم : نافقوا، وقال بعضهم : لم ينافقوا، فنزلت هذه الآية، رواه أبو سلمة بن عبد الرحمن عن أبيه.
والثاني : أن رسول الله ﷺ لما خرج إلى أحد، رجع ناس ممن خرج معه، فافترق فيهم أصحاب رسول الله ففرقة تقول : نقتلهم، وفرقة تقول : لا نقتلهم، فنزلت هذه الآية، هذا في " الصحيحين " من قول زيد بن ثابت.
والثالث : أن قوما كانوا بمكة تكلموا بالإسلام وكانوا يعاونون المشركين، فخرجوا من مكة لحاجة لهم، فقال قوم من المسلمين : اخرجوا إليهم، فاقتلوهم، فإنهم يظاهرون عدوكم. وقال قوم : كيف نقتلهم وقد تكلموا بمثل ما تكلمنا به ؟ فنزلت هذه الآية، رواه عطية، عن ابن عباس.
والرابع : أن قوما قدموا المدينة فأظهروا الإسلام، ثم رجعوا إلى مكة، فأظهروا الشرك، فنزلت هذه الآية، هذا قول الحسن، ومجاهد.
والخامس : أن قوما أعلنوا الإيمان بمكة وامتنعوا من الهجرة، فاختلف المؤمنون فيهم، فنزلت هذه الآية، وهذا قول الضحاك.
والسادس : أن قوما من المنافقين أرادوا الخروج من المدينة، فقالوا للمؤمنين : إنه قد أصابتنا أوجاع في المدينة، فلعلنا نخرج فنتماثل، فإنا كنا أصحاب بادية، فانطلقوا واختلف فيهم أصحاب رسول الله ﷺ، فنزلت هذه الآية. هذا قول السدي.
والسابع : أنها نزلت في شأن ابن أبيّ حين تكلم في عائشة بما تكلم، وهذا قول ابن زيد.
وقوله تعالى :﴿فَمَا لَكُمْ﴾ خطاب للمؤمنين. والمعنى : أي شيء لكم في الاختلاف في أمرهم ؟ و " الفئة " الفرقة. وفي معنى ﴿أركسهم﴾ أربعة أقوال :
أحدها : ردهم، رواه عطاء، عن ابن عباس. قال ابن قتيبة : ركست الشيء، وأركسته : لغتان، أي : نكسهم وردهم في كفرهم، وهذا قول الفراء، والزجاج.
والثاني : أوقعهم، رواه ابن أبي طلحة، عن ابن عباس.
والثالث : أهلكهم، قاله قتادة.
والرابع : أضلهم، قاله السدي.
فأما الذي كسبوا، فهو كفرهم، وارتدادهم. قال أبو سليمان : إنما قال : أتريدون أن تهدوا من أضل الله، لأن قوما من المؤمنين قالوا : إخواننا، وتكلموا بكلمتنا.
قوله تعالى :﴿فَلَن تَجِدَ لَهُ سَبِيلاً﴾ فيه قولان :
أحدهما : إلى الحجة، قاله الزجاج.
والثاني : إلى الهدى، قاله أبو سليمان الدمشقي.