التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ
عن الكتاب
﴿فما لكم في المنافقين فئتين﴾ ما استفهامية بمعنى التوبيخ، والخطاب للمسلمين، ومعنى فئتين : أي طائفتين مختلفتين، وهو منصوب على الحال، والمراد بالمنافقين هنا ما قال ابن عباس : أنها نزلت في قوم كانوا بمكة مع المشركين فزعموا أنهم آمنوا ولم يهاجروا، ثم سافر قوم منهم إلى الشام بتجارات، فاختلف المسلمون هل يقاتلونهم ليغنموا تجارتهم لأنهم لم يهاجروا ؟ أو هل يتركونهم لأنهم مؤمنين وقال زيد بن ثابت : نزلت في المنافقين الذين رجعوا عن القتال يوم أحد فاختلف الصحابة في أمرهم، ويرد هذا قوله : حتى يهاجروا.
﴿أركسهم﴾ أي : أضلهم وأهلكهم.
﴿أركسهم﴾ أي : أضلهم وأهلكهم.