الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي

عن الكتاب
﴿فما لكم في المنافقين فئتين﴾ نزلت في قوم قدموا على رسول الله ﷺ المدينة فأقاموا ما شاء الله ثم قالوا إنا اجتوينا المدينة فأذن رسول الله ﷺ لهم أن يخرجوا فلما خرجوا لم يزالوا يرحلون مرحلة مرحلة حتى لحقوا بالمشركين فاختلف المؤمنون فيهم فقال بعضهم إنهم كفار مرتدون وقال آخرون هم مسلمون حتى نعلم أنهم بدلوا فبين الله كفرهم في هذه الآية والمعنى ما لكم مختلفين في هؤلاء المنافقين على فئتين على فرقتين ﴿والله أركسهم﴾ ردهم إلى حكم الكفار من الذل والصغار والسبي والقتل ﴿بما كسبوا﴾ بما أظهروا من الارتداد بعدما كانوا على النفاق ﴿أتريدون﴾ ﴿أيها المؤمنون﴾ ﴿أن تهدوا﴾ أي ترشدوا ﴿من أضل الله﴾ لم يرشده الله أي يقولون هؤلاء مهتدون والله قد أضلهم ﴿ومن يضلل الله فلن تجد له سبيلا﴾ أي دينا وطريقا إلى الحجة

تفسير هذه الآية من كتب أخرى