بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
ثم بيّن في الآية التي بعدها فقال :﴿وَإِذَا حَضَرَ القسمة أُوْلُواْ القربى واليتامى والمساكين﴾ قال مقاتل : فيها تقديم وتأخير، ومعناه إذا حضر أولو القربى قسمة الميراث ﴿فارزقوهم مّنْهُ﴾ يعني فأعطوهم من الميراث. قال مقاتل : وهذا كان قبل قسمة الميراث.
ثم قال تعالى :﴿وَقُولُواْ لَهُمْ قَوْلاً مَّعْرُوفاً﴾ يعني إذا كان الورثة كباراً يعطون من الميراث لذوي القربى، وإن كانت الورثة صغاراً ليقل لهم الأولياء ﴿قولاً معروفاً﴾ أي عدوا لهم عدة حسنة. يقول لهم : إذا أدرك الصغار أمرناهم يعطوكم شيئاً ويعرفون حقكم. وقال القتبي :﴿إِذَا حَضَرَ القسمة﴾ فيه قولان : أحدهما أن تكون قسمة الوصية إذا حضرها أقرباؤكم، فاجعلوا لهم حظاً من الثلث. ووجه آخر : أن يكون قسمة الميراث فارضخوا لهم منها.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى