إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
﴿وَإِذَا حَضَرَ القسمة﴾ أي قسمةَ التركةِ، وإنما قُدّمت مع كونها مفعولاً لأنها المبحوثُ عنها ولأن في الفاعل تعدداً فلو رُوعي الترتيبُ يفوتُ تجاوبُ أطرافِ الكلام ﴿أُوْلُوا القربى﴾ ممن لا يرث ﴿واليتامى والمساكين﴾ من الأجانب ﴿فارزقوهم منهُ﴾ أي أعطوهم شيئاً من المال المقسومِ المدلولِ عليه بالقسمة، وقيل : الضميرُ لما وهو أمرُ ندبٍ كُلف به البالغون من الورثة تطييباً لقلوب الطوائفِ المذكورةِ وتصدقاً عليهم، وقيل : أمرُ وجوبٍ ثم اختلف في نَسْخه ﴿وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلاً مَعْرُوفاً﴾ وهو أن يدعوا لهم ويستقِلّوا ما أعطَوْهم ويعتذروا من ذلك ولا يُمنّوا عليهم.