اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
قوله تعالى :[ ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَن يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلاَّ خَطَئاً وَمَن قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَئاً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلاَّ أَن يَصَّدَّقُواْ فَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ عَدُوٍّ لَّكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِّيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِّنَ اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً ٩٢﴾ ](١)
كما رَغَّب في مُقَاتَلة الكُفَّار، ذكر بَعْدَهَا ما يتعلَّق بالمُحَارَبَة، ولا شَكَّ أنَّه قد يَتَّفِقُ أن يرمي(٢) الرَّجُلُ رجُلاً يَظُنُّه كافراً حَرْبِيَّا فيقْتُلهُ، ثم يتبين(٣) أنَّه مُسْلِمٌ، فذكر الله - تعالى - حكْم هَذِهِ الوَاقِعَة.
قوله - تعالى - :﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَن﴾.
قد تقدَّم الكلام في نَظِير هذا التَّركيب عند قوله - تعالى - :﴿مَا كَانَ لَهُمْ أَن يَدْخُلُوهَا إِلاَّ خَآئِفِينَ﴾ [البقرة: ١١٤]. وقوله :﴿إِلاَّ خَطَئاً﴾ فيه أرْبَعة أوجُه :
أحدُها : أنه اسْتثنَاء منقَطِع - وهو قولُ الجُمْهُور - إنْ أُريد بالنَّفِي معناه، ولا يجُوزُ أن يكُون مُتَّصِلاً، إذ يصير المَعْنَى : إلا خَطَأ فله قَتْلُه.
والثاني : أنه مُتصلٌ إنْ أُريد بالنَّفْي التحريمُ، ويَصِير المَعْنَى : إلا خطأ بأن عَرَفَه أنَّه كَافر فَقَتَله، ثم كَشَف الغيبُ أنه كان مؤمناً.
الثالث : أنه استِثْنَاء مُفَرَّغ، ثم في نَصْبِه ثلاثة احْتِمَالاتٍ :
الأوَّل : أنه مَفْعُول له، أي : ما يَنْبَغِي له أن يَقْتُلَه [ لعلَّة من الأحْوَالِ، إلا للخَطَأ وحده.
الثاني : أنه حَالٌ، أي : ما يَنْبَغي له أن يَقْتُله ] في حال من الأحْوَالِ، إلا في حَالِ الخَطَأَ.
الثالث : أنه نَعْتُ مَصْدَرٍ محذُوف، أي : إلا قَتْلاً خَطَأ، ذكر هذه الاحْتمَالات الزَّمَخْشَرِيُّ.
الرابع : من الأوْجه : أن تكون " إلا " بمعنى " ولا " والتقدير : وما كان لمُؤمِنٍ أن يَقْتُلَ مُؤمِنَاً عَمْداً ولا خَطَأ، ذكره بعضُ أهْلِ العِلْم، حكى أبُو عُبَيْدة عن يُونُس قال : سألتُ رُؤبة بن العَجَّاج عن هَذِه الآيَةِ، فقال :" ليس أنْ يَقْتُلَهُ عَمْداً ولا خَطَأ " فأقام " إلاَّ " مقامَ الوَاوِ ؛ وهو كقول الشَّاعِر :[ الوافر ]
وَكُلُّ أخٍ مُفَارِقُهُ أخُوهُلَعَمْرُ أبِيكَ إلاَّ الْفَرْقَدَانِ(٤)
إلا أن الفَرَّاء ردَّ هَذا القَوْلَ ؛ بأن مثل ذلك لا يجُوزُ، إلا إذا تقدَّمه استِثْنَاءٌ آخر، فيكونُ الثَّانِي عطفاً عليه : كقوله :[ البسيط ]
مَا بِالمَدِينَةِ دَارٌ غَيْرُ وَاحِدَةٍدَارُ الْخَلِيفَةِ إلاَّ دَارُ مَرْوَانَا(٥)
وهذا رَأي الفراء(٦)، وأمَّا غَيْرُه، فيزعم أنَّ " إلا " تكون عَاطِفَة بمعنى الوَاوِ من غَيْر شَرْطِ، وقد تقدَّم تَحْقِيقٌ هذا في قوله :﴿لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلاَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾
[البقرة: ١٥٠].
وقرأ الجُمْهُور :" خطأ " مهموزاً بوزْنِ " نبأ "، والزهري(٧) :" خَطَا " بوزن " عَصَا "، وفيها تخريجان :
أحدُهُمَا : أنه حَذَف لام الكَلِمَة تَخْفِيفاً، كما حَذَفُوا لام دَم، ويد أخ وبابها.
والثاني : أنه خَفَّف الهَمْزَة بإبدالها ألفاً، فالتقت مع التَّنْوين ؛ فَحُذِفت لالتِقَاء السَّاكِنيْن، كما يُفْعَل ذلك بِسَائِر المَقْصُور، والحسن قرأ(٨) :" خَطَاءً " بوزن " سَمَاء ".

فصل


ذكر المُفسِّرون في سَبَبِ النَّزُول وُجُوهاً :
أحدها : روى عُرْوة بن الزُّبَيْر : أن حُذيْفَة بن اليَمَان قَاتَل مع النَّبِيِّ ﷺ يَوْم أُحُد فأخْطَأ المُسْلِمَون، وظَنُّوا أن أبَاهُ اليَمَان وَاحداً من الكُفَّار، فضَرَبُوه بأسْيَافِهم، وحُذَيْفَة يَقُول : إنَّه أبي، فلم يَفْهَمُوا قولَه إلا بعد أنْ قَتَلُوه، فقال حُذَيْفَة : يَغْفِر اللَّه لكم وهو أرحم الرَّاحِمِين، فلما سَمِعَ النَّبِي ﷺ ذلك، ازْدَاد وَقْع حُذَيْفَة عِنْدَه، فَنَزَلَت هَذِه الآية(٩).
وثانيها : أن أبا الدَّرْدَاءِ كان في سَرِيَّة، فَعدل إلى شِعْبٍ لحاجة [ فوجد ](١٠) رجُلاً في غَنَم لَهُ، فحمل [ عليه ](١١) بالسَّيْف، فقال الرَّجُل لا إله إلا اللَّه، فقتلَه وسَاقَ غَنَمَهُ، ثم وَجَد في نَفْسه شَيْئاَ، فذكر الوَاقِعة للرَّسُول - عليه الصَّلاة والسلام - فقال النَّبِيُّ - عليه الصلاة والسلام - :" هَلاَّ شَقَقْتَ عَنْ قَلْبِه " وندم أبُو الدَّرْدَاءِ، فنزلت الآية(١٢).
ثالثها : نزلت في عيَّاش بن أبي رَبِيعَة المَخْزُومِيَّ، وكان أخَاً أبِي جَهْل من أمِّه : أتى رسول الله ﷺ بمكة قبل الهجرة فأسلم ثم خاف أن يُظهر إسلامَه لأهله فخرج هارباً إلى المدينة، وتحصّن في أطم من آطامها، فجزعت أمه لذلك جزعاً شديداً وقالت لابنها الحارث وأبي جهل بن هشام وهما أخواه لأمه : والله لا يظلني سقف ولا أذوق طعاماً ولا شراباً حتى تأتوني به، فخرجا في طلبه وخرج معهما الحارث بن زيد بن أبي أنيسة حتى أتوا المدينة، فأتوا عياشاً وهو في الأطم، قالا له : إنزل فإنّ أمك لم يُؤوها سقف بيت بعدك، وقد حلفت ألاّ تأكل طعاماً ولا تشرب شراباً حتى ترجع إليها ولك عهد الله علينا أن لا نكرهك على شيء ولا نحول بينك وبين دينك، فلما ذكروا له جزع أمه وأوثقوا له بالله نزل إليهم فأخرجوه من المدينة ثم أوثقوه بنسعةٍ فجلده كل منهم مائة جلدة، ثم قدموا به على أمّه فلما أتاها قالت : والله لا أُحِلّكَ من وثاقك حتى تكفر بالذي آمنت به، ثم تركوه موثقاً مطروحاً في الشمس ما شاء الله فأعطاهم الذي أرادوا فأتاه الحارث بن زيد فقال : يا عياش أهذا الذي كنت عليه فوالله لئن كان هُدى لقد تركت الهدى، ولئن كان ضلالة لقد كنت عليها، فغضب عياش من مقالته، وقال : والله لا ألقاك خالياً أبداً إلا قتلتك، ثم إن عياشاً ألم بعد ذلك وهاجر ثم أسلم الحارث بن زيد بعده وهاجر إلى رسول الله ﷺ وليس عياش حاضراً يومئذ ولم يشعر بإسلامه فبينما عياش يسير بظهر قباء إذْ لقي الحارث فقتله، فقال الناس : ويحك أي شيء قد صنعت ؟ ! إنه قد أسلم، فرجع عياش لرسول الله ﷺ وقال : يا رسول الله قد كان من أمري وأمر الحارث ما قد علمت، وإني لم أشعر بإسلامه حتى قتلته فنزلت الآية(١٣).

فصل تفسير قوله - تعالى - :﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ﴾


قوله :﴿وَمَا كَانَ [ لِمُؤْمِنٍ﴾ ] (١٤) قيل : معناه : ما كانَ لَهُ فيما أتاه من رَبَّه وعهد إلَيْه، وقيل : ما كَانَ لَهُ في شَيْءٍ من الأزمِنة ذلك، والمَقْصُود : بَيَان أنّ حُرْمَة القَتْل كانت ثَابِتَة من أوَّل زمان التَّكْلِيف.
وقوله :" إلا خطأ " فعلى القَوْل بأنَّهُ مُتَّصِلٌ ؛ ذكروا وُجُوهاً :
أحدها : أن هذا الاستِثْنَاء مَعْنَاه : أن الإنْسَان يُؤاخذ على القَتْل، إلا إذا كان القَتْل قتْل خَطَأ، فإنَّه لا يُؤاخَذُ به.
وثانيها : أنه استْثْنَاء صَحِيحٌ على ظاهر اللِّفْظِ، والمعنى : ليس لِمُؤمِنٍ أن يَقْتُل مُؤمِناً ألْبَتَّةَ إلا عند الخَطَأ، وهو ما إذا رأى عليه شِعَار الكُفَّار، أو وَجَدهُ في عَسْكَرهم فظنه مُشْرِكاً. فَحيِنئذٍ يَجُوز قَتلُه.
ثالثها : أن في الكَلاَم تَقْدِيماً وتأخِيراً، والتقدير : ومَا كَانَ لِمُؤمِن أن يَقْتُل مُؤمِناً إلا خَطَأ ؛ كقوله - [ تعالى ](١٥) - :﴿مَا كَانَ للَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٍ﴾ [مريم: ٣٥] أي : وما كان اللَّه ليتَّخِذَ من وَلَدٍ ؛ لأنَّه - تعالى - لا يُحَرِّم عليه شَيْءٌ، إنَّما يُنْفَى عنه ما لا يَلِيقُ بِهِ.
قال القُرْطُبِي(١٦) : قوله :﴿وَمَا كَانَ﴾ لَيْس على النَّفِي، وإنَّما هو على التَّحْرِيم والنَّهِي ؛ كقوله :﴿وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تؤْذُواْ رَسُولَ اللَّهِ﴾ [الأحزاب: ٥٣] ولو كانت على النَّفْي، لما وُجِد مُؤمِنٌ قَتل مُؤمِناً [ قط ](١٧) ؛ لأن ما نفَاه اللَّه لا يجُوز وُجُودهُ ؛ كقوله
﴿مَّا كَانَ لَكُمْ أَن تُنبِتُواْ شَجَرَهَا﴾ [النمل: ٦٠]، معناه : ما كُنْتُم لِتُنْبِتُوا ؛ لأنه - تعالى - لم يُحرَّم عليهْم أنْ يُنْبِتُوا الشجر، إنما نَفَى عَنْهُمْ أن يمكنهم إنْبَاتُهَا، فإنه - تعالى - هو القَادِرُ على إنْبَاتِ الشَّجَرِ.
ورابعها : أن وجْه الإشْكَال(١٨) في اتِّصَال هذا الاستِثْنَاء أن يُقَال : الاستثناء من النَّفْي إثْبات، وهذا يَقْتَضِي الإطْلاق في قَتْل المُؤمِن في بَعْضِ الأحْوالِ، وذلك محَالٌ ؛ لأن ذلِكَ الإشْكَال إنَّما يَلْزَمُ إذا سَلَّمْنا أنَّ الاستثناء من النَّفْيِ إثْبَات، وذلك مُخْتَلف فيه بين الأصُوليِّين، والصَّحيحُ أنَّه لا يَقْتَضِيه ؛ لأن الاستِثْنَاء يَقْتَضِي نَفْيَ الحُكْمِ عن المُسْتَثْنَى، لا صَرْف المحكوم به عنه، وإذا كان تَأثِير الاستثناء في صَرْف الحُكْم فقط، بقي المستثْنَى غَيْر محكوم عليه، لا بالنَّفْيِ ولا بإثْبَات، وحينئذ يَنْدَفِع الإشْكَال، وممَّا يَدُلُّ على أنَّ الاستثناء في المَنْفِيِّ ليس بإثْبَاتٍ، قوله - عليه الصلاة والسلام - :" لا صَلاَةَ إلاَّ بطَهُورٍ(١٩) ولا نِكَاحَ إلاَّ بولِيِّ " ويقال : لا مُلْكَ إلا بالرِّجَالِ، ولا رِجَال إلاَّ بالمَالِ، والاستثناء في هذه الصور لا يُفيد أن يكون الحُكْم المُسْتَثْنَى من النَّفْي إثْبَاتاً.
وخامسها : قال أبُو هَاشِم(٢٠) : وتقدير الآيَة : وما كان لِمُؤمِنٍ أنْ يَقْتُل مُؤمِناً [ إلاَّ ](٢١) أن يقتله خَطَأ فيبقى حينئذٍ مُؤمناً، فإن قَتْل المُؤمن يُخْرِجُه عن كوْنِه مُؤمِناً إلاَّ يَكُون خَطَأ، فإنَّه لا يُخْرِجُه عن كَوْنِه مُؤمناً، وهذا بِنَاء على أصْلِهِم، وهو أنَّ الفَاسِق عند المُعْتَزِلةِ لَيْسَ بمُؤمِن، وهو أصْلٌ [ فاسدٌ ](٢٢) وباطل.
وإن قُلنا : إنه استِثْنَاء مُنْقطعٌ، فهو لمعنى لكن، ونظائره كثيرة، قال - تعالى - :
﴿لاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً﴾ [النساء: ٢٩]. وقال :
﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلاَّ اللَّمَمَ﴾ [النجم: ٣٢] وقال :
﴿لاَ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً وَلاَ تَأْثِيماً إِلاَّ قِيلاً سَلاَماً سَلاَماً﴾ [الواقعة: ٢٥، ٢٦].

فصل


قال القُرْطُبِي(٢٣) : ذهب دَاوُد إلى وُجُوب القِصَاصَ بين الحُرِّ والعِبْد، في النَّفْس وفي الأعْضَاءِ، لقوله - تعالى - :﴿وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ﴾ [المائدة: ٤٥] إلى قوله :﴿وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ﴾ [المائدة: ٤٥] ولقوله - عليه الصلاة والسلام - :" المُؤمِنُون تتكَافَأ(٢٤) دِمَاؤهُم(٢٥) " ولم يفرق بَيْنَ حُرٍّ وعَبْدِ.
قال أبُو حنِيفَة [ وأصْحَا
١ سقط في ب..
٢ في ب: يرى..
٣ في أ: بين..
٤ تقدم برقم ٦٢٤..
٥ تقدم برقم ٨٤٤..
٦ ينظر: معاني القرآن ١/٩٠..
٧ ينظر: المحرر الوجيز ٢/٩٢، والبحر المحيط ٣/٣٣٤، والدر المصون ٢/٤١٣..
٨ وبها قرأ الأعمش. ينظر السابقة، والتخريجات النحوية ١٠٥..
٩ ينظر: تفسير الرازي (١٠/١٨٠)..
١٠ سقط في أ..
١١ سقط في أ..
١٢ أخرجه الطبري في "تفسيره" (٩/٣٤) عن ابن زيد وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٢/٢٤٥) وعزاه للطبري وحده..
١٣ ذكره البغوي في تفسيره ١/٤٦٢..
١٤ سقط في أ..
١٥ سقط في ب..
١٦ ينظر: تفسير القرطبي ٥/٢٠١..
١٧ سقط في ب..
١٨ في ب: الإمكان..
١٩ أخرجه بهذا اللفظ ابن عبد البر في "التمهيد" (٨/٢١٥)..
٢٠ ينظر: تفسير الرازي ١٠/١٨١..
٢١ سقط في ب..
٢٢ سقط في أ..
٢٣ ينظر: تفسير القرطبي ٥/٢٠٢..
٢٤ في ب: يكافئ..
٢٥ تقدم..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى