مجاز القرآن — أبو عبيدة
عن الكتاب
﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِناً إلاَّ خَطئاً﴾، هذا كلام تستثنى العربُ الشيء من الشيء وليس منه على اختصار وضمير، وليس لمؤمن أن يقتل مؤمناً على حالٍ إلاَّ أن يقتله مُخطئاً، فإن قتله خطئا فعليه ما قال الله في القرآن، وفي القرآن :﴿الّذيِنَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ اْلإِثْم وَالْفَوَاحِشَ إلاَّ اللَّمَمَ﴾ : واللَّمَم ليس من الكبائر، وهو في التمثيل : إلا أن يُلِمُّوا من غير الكبائر والفواحش، قال جرير :
المُرَحَّل : بُرْد في حاشيته خطوط، فكأنه قال : لم تطأ على الأرض إلا أن تطأ ذيلَ البُرْد، وليس هو من الأرض، ومثله في قول بعضهم :
يقول : إلاَّ أن يكون بها. وقال أبو خِراش الهذليّ :
سقام : وادٍ لهذيل ؛ الغَرفُ : شجرٌ تُعمَل منه الغرابيل، وكان أبو عمرو الهذلي يرفع ذلك.
| من البِيض لم تَظْعَن بعيداً ولم تطأ | على الأرض إلا ذَيل مِرْطٍ مُرَحَّلِ |
| وَبَلْدةٍ لَيْسَ بها أَنيسُ | إلاَّ اليَعافيرُ وإلاَّ العِيسُ |
| أَمْسَى سُقامُ خلاءً لا أَنيسَ به | إلا السِّباع ومَرّ الريح بالغَرَف |