مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُّتَعَمّداً﴾ حال من ضمير القاتل أي قاصداً قتله لإيمانه وهو كفر أو قتله مستحلاً لقتله وهو كفر أيضاً ﴿فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خالدا فِيهَا﴾ أي إن جازاه. قال عليه السلام " هي جزاؤه إن جازاه " والخلود قد يراد به طول المقام. وقول المعتزلة بالخروج من الإيمان يخالف قوله تعالى :﴿ا يأَيُّهَا الذين ءامَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ القصاص فِي القتلى﴾ [البقرة: ١٧٨] :﴿وَغَضِبَ الله عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ﴾ أي انتقم منه وطرده من رحمته ﴿وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً﴾ لارتكابه أمراً عظيماً وخطباً جسيماً. في الحديث " لزوال الدنيا أهون على الله من قتل امرىء مسلم "