معاني القرآن — الفراء
عن الكتاب
وقوله :﴿لاَّ يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُوْلِي الضَّرَرِ﴾
يرفع ( غير ) لتكون كالنعت للقاعدين ؛ كما قال :﴿صِراطَ الذين أنعمت عليهم غيرِ المغضوب﴾ وكما قال ﴿أوِ التابِعِين غيرِ أولِى الإرْبةِ مِن الرجالِ﴾ وقد ذكِر أن ( غير ) نزلت بعد أن ذكر فضل المجاهد على القاعد، فكان الوجه فيه الاستثناء والنصب. إلا أنّ اقتران ( غير ) بالقاعدين يكاد يوجب الرفع ؛ لأن الاستثناء ينبغي أن يكون بعد التمام. فتقول في الكلام : لا يستوي المحسنون والمسيئون إلا فلانا وفلانا. وقد يكون نصبا على أنه حال كما قال :﴿أُحِلَّتْ لكم بهيمةُ الأنعامِ إلا ما يُتْلَى عليكم غيرَ مُحِلِّى الصيدِ﴾ ولو قرئت خفضا لكان وجها : تجعل من صفة المؤمنين.
يرفع ( غير ) لتكون كالنعت للقاعدين ؛ كما قال :﴿صِراطَ الذين أنعمت عليهم غيرِ المغضوب﴾ وكما قال ﴿أوِ التابِعِين غيرِ أولِى الإرْبةِ مِن الرجالِ﴾ وقد ذكِر أن ( غير ) نزلت بعد أن ذكر فضل المجاهد على القاعد، فكان الوجه فيه الاستثناء والنصب. إلا أنّ اقتران ( غير ) بالقاعدين يكاد يوجب الرفع ؛ لأن الاستثناء ينبغي أن يكون بعد التمام. فتقول في الكلام : لا يستوي المحسنون والمسيئون إلا فلانا وفلانا. وقد يكون نصبا على أنه حال كما قال :﴿أُحِلَّتْ لكم بهيمةُ الأنعامِ إلا ما يُتْلَى عليكم غيرَ مُحِلِّى الصيدِ﴾ ولو قرئت خفضا لكان وجها : تجعل من صفة المؤمنين.