تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان

عن الكتاب
﴿إن الذين توفاهم الملائكة﴾، يعني ملك الموت وحده.
﴿ظالمي أنفسهم﴾، وذلك أنه كان نفر أسلموا بمكة مع النبي صلى الله عليه وسلم، منهم الوليد بن الوليد بن المغيرة، وقيس بن الوليد بن المغيرة، وأبو قيس بن الفاطه بن المغيرة، والوليد بن عقبة بن ربيعة بن عبد شمس، وعمرو بن أمية بن سفيان بن أمية بن عبد شمس، والعلاء بن أمية بن خلف الجمحي.
ثم إنهم أقاموا عن الهجرة، وخرجوا مع المشركين إلى قتال بدر، فلما رأوا قلة المؤمنين شكوا في النبي صلى الله عليه وسلم، وقالوا : غر هؤلاء دينهم، وكان بعضهم نافق بمكة، فلما قتل هؤلاء ببدر.
﴿قالوا﴾، أي قالت الملائكة لهم، وهو ملك الموت وحده :﴿فيم كنتم﴾ ؟ يقول : في أي شيء كنتم.
﴿قالوا كنا مستضعفين في الأرض﴾، يعني كنا مقهورين بأرض مكة لا نطيق أن نظهر الإيمان.
﴿قالوا﴾، أي قالت الملائكة لهم :﴿ألم تكن أرض الله واسعة﴾ من الضيق، يعني أرض الله المدينة.
﴿فتهاجروا فيها﴾، يعني إليها، ثم انقطع الكلام، فقال عز وجل :﴿فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا﴾، يعني وبئس المصير صاروا.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى