جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين
عن الكتاب
﴿إن الذين توفّاهم﴾ يحتمل أن يكون ماضيا ومضارعا ﴿الملائكة﴾ ملك الموت وأعوانه ولا يبعد أن يقال معناه : قتلهم الملائكة فإن الملائكة محاربون يوم بدر ﴿ظالمي أنفسهم﴾ حال ظلمهم أنفسهم بترك الهجرة وبالخروج مع المشركين ﴿قالوا﴾ : الملائكة، توبيخا لهم ﴿فيم كنتم﴾ أي : في أي شيء كنتم من أمر الدين حيث ما هاجرتم وما أظهرتم دينكم ﴿قالوا كنا مُستضعفين في الأرض﴾ عاجزين من الخروج عن مكة إلى المدينة ﴿قالوا﴾ : الملائكة، تبكيتا لهم ﴿ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا(١) فيها﴾ إلى جانب وبلد آخر ﴿فأولئك مأواهم جهنم﴾ لمساعدتهم الكفار وهو خبر إن و( قالوا فيم كنتم ) : حال بإضمار قد أو خبر بحذف العائد أي : قالوا لهم وحينئذ فأولئك عطف على الجملة قبلها مستنتجة منها ﴿وساءت مصيرا﴾ جهنم(٢) نزلت في ناس من أهل مكة تكلموا بالإسلام ولم يهاجروا وخرجوا مع المشركين فقتلوا يوم بدر.
١ إلى جانب وأرض يمكن لكم التمسك بالرائع وإقامة الدين/١٢..
٢ حاصل معنى الآية أن من مات على ترك الهجرة مع قدرته عليها وإقامته بين المشركين غير متمسك بالشرائع فهو في جهنم/١٢ وجيز..
٢ حاصل معنى الآية أن من مات على ترك الهجرة مع قدرته عليها وإقامته بين المشركين غير متمسك بالشرائع فهو في جهنم/١٢ وجيز..