تفسير الشعراوي — الشعراوي
عن الكتاب
ولننظر إلى قول الحق سبحانه :
﴿فأولئك عسى الله أن يعفو عنهم وكان الله عفوا غفورا٩٩﴾.
" فأولئك " إشارة إلى من جاء ذكرهم في الآية السابقة لهذه الآية :﴿إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا٩٨﴾. ومع ذلك فإن الله حين أشار إلى هؤلاء المستضعفين بحق قال :﴿فأولئك عسى الله أن يعفو عنهم﴾( من الآية٩٩ سورة النساء ). وكان مقتضى الكلام أن يقول الحق :﴿فأولئك عفا الله عنهم﴾، لكن الحق جاء ب " عسى " ليحثهم على رجاء أن يعفو الله عنهم، والرجاء من الممكن أن يحدث أو لا يحدث. ونعرف أن " عسى " للرجاء، وأنها تستخدم حين يأتي بعدها أمر محبوب نحب أن يقع.
فقد ترجو شيئا من غيرك وتقول : عساك أن تفعل كذا. وقد يقول الإنسان : عساي أن أفعل كذا، وهنا يكون القائل هو الذي يملك الفعل وهذا أقوى قليلا، ولكن الإنسان قد تخونه قوته ؛ لذلك فعليه أن يقول : عسى الله أن يفعل كذا، وفي هذا اعتماد على مطلق القوة. وإذا كان الله هو الذي يقول :﴿عسى الله أن يعفو عنهم﴾، فهذا إطماع من كريم قادر.
﴿فأولئك عسى الله أن يعفو عنهم وكان الله عفوا غفورا٩٩﴾.
" فأولئك " إشارة إلى من جاء ذكرهم في الآية السابقة لهذه الآية :﴿إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا٩٨﴾. ومع ذلك فإن الله حين أشار إلى هؤلاء المستضعفين بحق قال :﴿فأولئك عسى الله أن يعفو عنهم﴾( من الآية٩٩ سورة النساء ). وكان مقتضى الكلام أن يقول الحق :﴿فأولئك عفا الله عنهم﴾، لكن الحق جاء ب " عسى " ليحثهم على رجاء أن يعفو الله عنهم، والرجاء من الممكن أن يحدث أو لا يحدث. ونعرف أن " عسى " للرجاء، وأنها تستخدم حين يأتي بعدها أمر محبوب نحب أن يقع.
فقد ترجو شيئا من غيرك وتقول : عساك أن تفعل كذا. وقد يقول الإنسان : عساي أن أفعل كذا، وهنا يكون القائل هو الذي يملك الفعل وهذا أقوى قليلا، ولكن الإنسان قد تخونه قوته ؛ لذلك فعليه أن يقول : عسى الله أن يفعل كذا، وفي هذا اعتماد على مطلق القوة. وإذا كان الله هو الذي يقول :﴿عسى الله أن يعفو عنهم﴾، فهذا إطماع من كريم قادر.