تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
( فأولئك عسى الله أن يعفو عنهم ) " وعسى " من الله واجب ؛ لأنه للإطماع، والله -تعالى- إذا أطمع عبدا أوجب له وأوصله إليه.
( وكان الله عفوا غفورا ) روى : أنه لما نزلت هذه الآية، كتب بها أصحاب رسول الله ﷺ إلى المستضعفين بمكة، وكان فيهم شيخ كبير يقال له : جندع بن ضمرة ويقال له حبيب بن ضمرة فقال : لست من المستضعفين، وأنا أعرف طريق المدينة، وقال لبنيه : احملوني إلى المدينة، فحملوه يأتون به، فلما بلغ التنعيم ؛ أدركه الموت، فبلغ ذلك أصحاب رسول الله ﷺ فقالوا : لو وصل إلى المدينة لأتمم الله أجره ؛ فنزل قوله تعالى :( ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله ) يعنى : تم أجره.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى