معالم التنزيل — البغوي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿فأولئك عسى الله أن يعفو عنهم﴾، يتجاوزا عنهم، و " عسى " من الله واجب، لأنه للإطماع، والله تعالى إذا أطمع عبداً وصله إليه.
قوله تعالى :﴿وكان الله عفواً غفوراً﴾. قال ابن عباس رضي الله عنهما : كنت أنا وأمي ممن عذر الله، يعني من المستضعفين، وكان رسول الله ﷺ يدعو لهؤلاء المستضعفين في الصلاة.
أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أنا محمد بن يوسف، أنا محمد بن إسماعيل، أنا معاذ بن فضالة، أنا هشام عن يحيى، هو ابن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي ﷺ كان إذا أراد أن يدعو على أحد، أو يدعو لأحد قنت بعد الركوع، فربما قال : سمع الله لمن حمده ربنا لك الحمد، في الركعة الآخرة من صلاة العشاء اللهم انج عياش بن أبي ربيعة، اللهم انج الوليد بن الوليد، اللهم انج سلمة بن هشام، اللهم انج المستضعفين من المؤمنين، اللهم اشدد وطأتك على مضر، اللهم اجعلها سنين كسني يوسف، يجهر بذلك.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى