فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب
عن الكتاب
﴿فأولئك عسى الله أن يعفو عنهم﴾.. لعل الله أن يعفو عنهم للعذر الذي هم فيه وهم مؤمنون، فيتفضل عليهم بالصفح عنهم في تركهم الهجرة إذ لم يتركوها اختيارا، ولا إيثارا منهم لدار الكفر على دار الإسلام، ولكن للعجز الذي هم فيه عن النقلة عنها، ﴿وكان الله عفوا غفورا﴾ يقول : ولم يزل الله عفُوا يعني ذا صفح بفضله عن ذنوب عباده بتركه العقوبة عليها، غفورا ساترا عليهم ذنوبهم بعفوه لهم عنها-(١).
١ من جامع البيان، لأبي جعفر محمد بن جرير الطبري..