بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
﴿فَأُوْلَئِكَ عَسَى الله أَن يَعْفُوَ عَنْهُمْ﴾ أي يتجاوز عنهم، وعسى من الله واجب ﴿وَكَانَ الله عَفُوّاً﴾ عنهم ﴿غَفُوراً﴾ لهم فلا يعاقبهم، فقال عبد الله بن عباس : أنا ممن استثنى الله يومئذٍ ؛ وكنت غلاماً صغيراً وكان ذلك قبل نسخ الهجرة، ثم نسخت الهجرة بعد فتح مكة. حدّثنا أبو الفضل بن أبي حفص، قال : حدّثنا الطحاوي، قال : حدّثنا أبو أمية محمد بن إبراهيم، قال : حدّثنا عبيد الله بن موسى، قال : حدّثنا إبراهيم بن إسماعيل، عن عبد الرحمن بن الحارث، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال : لما فتح رسول الله ﷺ مكة، خطب الناس فقال في خطبته :« وَلاَ هِجْرَةَ بَعْدَ الفَتْحِ » وروى طاوس عن ابن عباس، أن النبي ﷺ قال يوم الفتح :« إِنَّهُ لاَ هِجْرَةَ ولكن جِهَادٌ وَنِيَّةٌ، وَإِذَا اسْتُنْفِرْتُمْ فَانْفِرُوا »

تفسير هذه الآية من كتب أخرى