كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ﴾ ؛ قال الكلبيُّ :(وَذلِكَ أنَّ الرَّجُلَ مِنْهُمْ كَانَ يَلْقَى الرَّجُلَ فَيَقُولُ : بَلَغَنِي كَذا وَكَذا، وَيَتَلَقَّوْنَهُ تَلَقِّياً)، قال الزجَّاج :(يُلْقِيَهُ بَعْضُكُمْ إلَى بَعْضٍ)، ﴿وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَّا لَّيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ﴾ ؛ ولا بيانٌ ولا حجَّة، ﴿وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّناً﴾ ؛ أي تظنُون أن ذلك القذفَ سهلٌ لا إثمَ فيه ﴿وَهُوَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمٌ﴾ ؛ في الوِزْر والعقوبةِ. قرأ أُبَيُّ :(إذْ تَتَلَقَّوْنَهُ) بتاءَين، وقرأت عائشةُ (إذْ تَلِقُونَهُ) بكسرِ اللام وتخفيفِ القاف مِن الْوَلِق، والوَلَقُ الكَذِبُ، يقالُ : وَلَقَ فلانٌ إذا استمرَّ على الكذب، ووَلَقَ فلانٌ السِّرَّ إذا استمرَّ بهِ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى