حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي

عن الكتاب
قوله: ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ﴾ ﴿لَوْلاَ﴾ امتناعية وجوابها قوله: ﴿لَمَسَّكُمْ﴾ والمعنى امتنع مس العذاب لكم، لوجود فضل الله ورحمته عليكم. قوله: ﴿فِي مَآ أَفَضْتُمْ فِيهِ﴾ أي بسببه وما اسم موصول و ﴿أَفَضْتُمْ﴾ صلته أو مصدرية، أي بسبب الذي أفضتم فيه أو بسبب إفاضتكم. قوله: ﴿عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ أي لغير ابن سلول فإن عذابه محتم. قوله: ﴿إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ﴾ أي تتلفظون به باللسان فقط، دون اعتقاده بالقلب فهم يعتقدون براءتها، وإنما تلفظهم بالإفك محض حسد وعناد. قوله: ﴿وَلَوْلاۤ إِذْ سَمِعْتُمُوهُ﴾ ﴿لَوْلاۤ﴾ توبيخه، و ﴿إِذْ﴾ ظرف لقلتم، والمعنى كان الواجب عليكم حين سمعتم هذا الأمر، أن تقولوا سبحانك وفصل بالظرف بين ﴿لَوْلاۤ﴾ و ﴿قُلْتُمْ﴾ لأنه يغتفر في الظروف ما لا يغتفر في غيرها. قوله: (هو للتعجب هنا) أي مع التنزيه والمعنى تنزيهاً لك من انتهاك حرماتك، فإنه غير لائق بك ولا بأحبابك الذين قلت فيهم﴿ إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُـمُ ٱلرِّجْسَ أَهْلَ ٱلْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيـراً ﴾[الأحزاب: ٣٣].
قوله: (ينهاكم) أشار بذلك إلى أن ضمن ﴿يَعِظُكُمُ﴾ معنى (ينهاكم) فعداه بعن. قوله: ﴿أَبَداً﴾ أي مدة حياتكم. قوله: ﴿إِن كُنتُمْ مُّؤْمِنِينَ﴾ شرط حذف جوابه لدلالة ما قبله عليه، أي فلا تعودوا لمثل. قوله: (باللسان) أي فالمراد بإشاعتها إشاعة خبرها. قوله: (بنسبها إليهم) أشار بذلك إلى أن المراد بالذين آمنوا، خصوص عائشة وصفوان. قوله: (وهم العصبة) تفسير للذين يحبون. قوله: (لحق الله) أي ذنب الإقدام، وهو محمول على عبد الله بن أبيّ، وأما غيره فقد تاب وحسنت توبته. قوله: ﴿وَأَنَّ ٱللَّهَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ عطف على ﴿فَضْلُ ٱللَّهِ﴾.
قوله: (لعاجلكم بالعقوبة) جواب ﴿لَوْلاَ﴾، وخبر المبتدأ محذوف. والتقدير موجودان.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى